الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 أعلنت الناطقة بلسان شركة «كلونيد» عودة أول طفلة مستنسخة مع والديها الى موطنها في الولايات المتحدة الأميركية أمس، إلا انها رفضت الكشف عن مكان اقامتها. وقالت الطبيبة برجيت بواسيليه المتحدثة باسم شركة كلونيد انه لدواع الحفاظ على السرية بالنسبة للطفلة ووالديها فيظل المكان الذى ستقيم فيه سريا. غير ان المتحدثة اعربت عن املها فى تصريحات لشبكة «سي ان ان» الاميركية فى ان يكون بمقدورها ان تكشف عن هذه الأمور فى اقرب وقت. واشارت الى ان الام وتبلغ من العمر 31 عاما هى مواطنة اميركية. واضافت بواسيليه ان خبيراً مستقلاً سوف يأخذ عينات جينية من الطفلة ايف ووالدتها هذا الاسبوع لاجراء الاختبارات عليها لاثبات ان الطفلة هى مستنسخة من والدتها. ورفضت الناطقة أيضاً الكشف عن الدولة التي تمت فيها عملية ولادة الطفلة المستنسخة التي منحت اسم «حواء». وأوضحت الطبيبة الفرنسية ان عالماً سيقوم باجراء فحص الحمض النووي، وسيتم الاعلان عن اسمه بعد أخذ العينات حتى لا يتم تتبعه ومعرفة منزل الطفلة. من جهتها، قالت جدة الطفلة المستنسخة ان العائلة بأكملها «سعيدة جداً». وأضافت ان «أفضل دليل على انها مستنسخة هو انها تشبه والدتها». ووسط موجات الاستنكار والتنديد الاسلامي والمسيحي والعلمي قال بيان اصدره مكتب كبير الحاخامين في اسرائيل رابي لاو انه يؤيد التطورات التكنولوجية التي تساعد في انقاذ حياة الانسان لكن «عندما يهدف العلاج الطبي الى الاضطلاع بادوار في مجالات ليس مسئولا عنها مثل تقصير فترة الحياة والاستنساخ وتكوين حياة بطريقة غير طبيعية فيتعين علينا وضع قيود حتى يكون ايماننا الاساسي بالله اذ ان الحياة والموت بيده». ووسط بيانات الادانة ظهر صوت واحد يحث على الحذر اذ قال كاس سنشتاين استاذ القانون في جامعة شيكاغو الذي شارك في تأليف كتاب (حقائق واوهام حول الاستنساخ البشري) عام 1998 «طالما ان اي طفل ينتج عن الاستنساخ يعامل على انه انسان وكغاية في حد ذاته وليس وسيلة لغايات اناس اخرين فمن المهم الا نبالغ في رد الفعل». وقال روبرت وينستون خبير الخصوبة البريطاني لصحيفة «الاوبزرفر» البريطانية «لا توجد مصداقية لأي شيء في هذه الرواية. انها خدعة كبيرة وحسب رغم انها وفرت دعاية رائعة للرائيليين». واسس كلود فوريلهون الذي يطلق على نفسه رائيل حركة الرائيليين واسس ايضا شركة كلونيد. وسخر سيفيرينو انتينوري خبير الخصوبة الايطالي الذي اعلن في وقت سابق ان احدى مريضاته ستلد أول طفل مستنسخ في يناير المقبل من هذه المزاعم. وابلغ «رويترز» في روما «انهم ليسوا حتى علماء. نشرت لي 200 دراسة طبية فما هي انجازاتهم.. انه محض اختلاق». وقال نورمان فورست خبير الاخلاقيات الطبية انه من الناحية العلمية يعد هذا الاعلان مجرد حملة دعائية حتى يظهر دليل. واضاف «من الناحية السياسية سيثير (هذا الاعلان قضية الاستنساخ) ويضيف دعما الى انصار حظر الاستنساخ». ورد التحالف الاميركي المسيحي بالفعل بقوله انه سيحشد التأييد حتى يحظر الكونغرس الاميركي استنساخ البشر تماما بما فيه استنساخ الاجنة البشرية المستخدمة في ابحاث خلايا المنشأ التي يعتقد البعض انها الامل في الحصول على علاجات لامراض مثل الشلل الرعاش والسرطان. وكالات