الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 اعتبر عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية ان الجامعة لم تقصر تجاه الكويت وأدت دورها بالكامل، مبدياً استياءه من لغة التشاؤم والسباب التي درجت عليها جهات رسمية وبرلمانية ، تجاه الجامعة الا ان موسى استدرك بقوله: للكويتيين عذرهم فالغزو كان حدثاً كبيراً. واستبعد موسى أي حل للقضيتين الفلسطينية والعراقية خلال العام المقبل. ووصف موسى، الذي بدا عليه الانفعال الشديد خلال مؤتمر صحفي دُعي اليه الصحفيون على عجل مساء امس، الهجوم على الجامعة العربية والحديث عن الانسحاب منها بأنه «هجوم ضد التطور، ومحاولة من البعض للتقليل من دور الجامعة ومسئوليتها». موضحاً ان الجامعة قامت بمسئولياتها تجاه الكويت منذ الدقيقة الاولى لغزو العراق أراضيها، وان الجامعة هي التي اقرت ـ في الاجتماع الطارئ للقمة العربية ـ القرار (195) الذي اكد على ضرورة الدفاع عن الكويت وتحريرها، وجميع مناقشات هذه القمة موجودة ومسجلة». واضاف: «يجب ان يعلم الجميع ان الجامعة قدمت الكثير للكويت، خاصة في موضوعي الاسرى والتعليق على الاعتذار العراقي. كما قمنا بكثير من الجهد والزيارات والاتصالات والرسائل الى البلدين». وشدد الامين العام على رفض الهجوم الشخصي، وقال: «انا اعذر الكويتيين لأن الغزو كان حدثاً كبيراً بالنسبة لهم، وهم يحتاجون وقتاً لكي يطمئنوا.. وحتى في تجاوزات بعضهم لا أرد عليها، انما في السباب والتهجم يجب ان اقول: لا!». واعرب «عمرو موسى» عن امله في ان يتحرك ملف الاسرى الكويتيين بعد مشاركة العراق في اللجنة الدولية للصليب الاحمر، متمنياً ان تشهد اجتماعات اللجنة المقبلة في عمان تطوراً لصالح قضية الاسرى. واشار الى انه سوف يلتقي بمسئول هذا الملف من قبل الامم المتحدة «فورنتسون» خلال الاسبوع الثاني من يناير المقبل. وقال موسى خلال لقاء صحافي ان «العام الماضي شهد الكثير من التطورات السلبية خاصة في القضية العراقية وقضية فلسطين ومحاولات لتشويه صورة العالم العربي والاسلامي». وعبر عن قناعته بأن «هذه المواضيع لن تجد حلاً حاسما خلال العام الجديد 2003». وقال «اذا كان العام 2002 سلبيا على العرب، فان العام 2003 لن يكون افضل منه»، معربا عن امله في «الا تكون توقعاته للعام المقبل صحيحة بشأن العراق وفلسطين». واشار موسى الى ان «العمل العربي المشترك يتوجه حاليا نحو منع الحرب على العراق والتركيز على العمل السياسي وقيام مجلس الامن بدوره كاملا في المسألة العراقية». وعبر عن اعتقاده بأن «أي دولة عربية لن تشارك في اي عمل عسكري او غزو للعراق». وقال ان «الموقف العربي واضح منذ قمة بيروت التي اكدت رفض أي عمل عسكري ضد اي دولة عربية، وهذا قرار صدر بالاجماع ويدعمه رأي عام عربي وفعاليات ومنظمات دولية». أ.ف.ب