الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 عاد أكثر من مليون و800 ألف لاجيء أفغاني الى الوطن الأم من المنافي وخيام الايواء، ليواجهوا خطر البطالة والبحث عن لقمة العيش، في وطن استراح مؤقتاً من حروب الاخوة الأعداء، ليدخل في حرب غير معلنة تستنزف ما بقي له من قوة. وبعد فرحة العودة يواجه العائدون الآن ضرورة اعادة حياتهم من جديد في دولة دمرها نحو ربع قرن من الصراع واعوام من الجفاف. ومع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة الى ما دون الصفر تزداد المشاكل سوءا. وتقول المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان زيادة عدد العائدين عن المتوقع ابطأ من حركة مشاريع اعادة الاعمار التي كان من شأنها ان توفر الوظائف والدخل. وقالت ماكي شينوهارا المتحدثة باسم المفوضية ل«رويترز» ان هناك حاجة لتنفيذ مشاريع اعادة الاعمار على نطاق واسع مثل اصلاح الطرق واصلاح انظمة الري لتوفير العمل للعائدين واقناعهم بالبقاء. واستطردت «في الوقت الحالي التحدي الفوري هو مساعدة الناس خلال فصل الشتاء ثم بدء عملية لتوفير وظائف خلال فصل الربيع والا سيغادر هؤلاء الناس البلاد من جديد». وقالت انه مع حلول فصل الشتاء انخفضت اعداد العائدين بعد ان سجلت اعلى معدلاتها خلال مايو عندما عاد اكثر من 100 الف لاجيء خلال اسبوع مقارنة مع نحو 300 يوم الآن وعلى الاخص من ايران. واضافت ان العمل جار لمساعدة 550 الف عائد قد يواجهون مصاعب خلال شهور الشتاء الحالية بتزويدهم بخيام وبطاطين ومواقد ووقود. ويشكو العائدون الذين يقيمون في خيام او مبان دمرها القتال في كابول من عدم حصولهم على مساعدة كافية حتى الان ويقولون انهم يصارعون للتعامل مع برودة الجو. وقالت المفوضية في بيان ان الاوضاع في افغانستان تحسنت كثيرا خلال العام المنصرم الا ان الامن ما زال يمثل مشكلة كما ان مئات الآلاف مازالوا مشردين داخل البلاد. واستطردت «التغلب على اثار الحرب والجفاف واحلال السلام في افغانستان لا يتطلب فقط استمرار جهود الشعب الافغاني وانما ايضا اهتمام المجتمع الدولي». وتسعى المفوضية لبناء 60 الف منزل للعائدين مقابل 40 الف منزل اقامتهم العام الجاري. وبالرغم من العدد الكبير للعائدين خلال العام المنصرم الا ان نحو اربعة ملايين افغاني ما زالوا خارج البلاد وبينهم مليونان في ايران و1.5 مليون في باكستان المجاورة. رويترز