الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 أعلنت الإدارة الأميركية تبنيها سياسة جديدة للتعامل مع كوريا الشمالية تحت اسم «الاحتواء المفصل» وتهدف لممارسة أقصى الضغوط السياسية والاقتصادية على بيونغ يانغ حتى تتخلى عن برنامجها النووي، وشهدت بيونغ يانغ مظاهرات حاشدة تندد بالسياسات الأميركية. ووافق الرئيس الأميركي جورج بوش على السياسة الجديدة التي ستتم بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لعرض انتهاكات كوريا الشمالية على مجلس الأمن. ووفقا لهذا السيناريو، فإن الأمم المتحدة يمكن أن تعلن انتهاك كوريا االشمالية لمعاهدة منع الإنتشار النووي، ومن ثم تفرض عليها عقوبات اقتصادية، مما يمثل عنصراً ضاغطا على بيونغ يانغ. وتدعو الخطة الأميركية جيران كوريا الشمالية إلى الحد من علاقاتهم الإقتصادية معها. أما المكّون العسكري في الخطة، فيعتمد على قيام السفن الأميركية باعتراض شحنات الصواريخ المتجهة من كوريا الشمالية إلى الدول الإخرى للحد من أرباح مبيعات الأسلحة للبلاد.ويصر البيت الأبيض على رفض التفاوض مع كوريا الشمالية ما لم تجمد أولا برنامجها للأسلحة النووية. وبالاضافة الى ذلك قال المسئولون ان الامم المتحدة قد تهدد بدعم من الولايات المتحدة بفرض عقوبات اذا اتخذ النظام الشيوعي الكوري الشمالي خطوات أخرى لاستئناف عمل محطة للطاقة النووية يمكن ان تستخدم في انتاج بلوتونيوم يدخل في صناعة الاسلحة. وقال المسئول ان «استراتيجيتنا هي التجمع معا وتصعيد الضغط. الكوريون الشماليون يعزلون انفسهم». وعلى الرغم من ان ادارة بوش لا تعتزم القيام بالدور البارز علانية في الدعوة لفرض عقوبات اقتصادية من الامم المتحدة على كوريا الشمالية قال المسئول «نؤيد قيام الامم المتحدة بفرض تطبيق القانون الدولي والقيام بمسئولياتها. «سلوكهم يتطلب عقوبات اقتصادية بموجب القانون الدولي». وفي كروفورد بولاية تكساس حيث يقضى بوش عطلة تستمر عشرة ايام بمناسبة العام الجديد في مزرعته قال البيت الابيض ان استخدام القوة في شبه الجزيرة الكورية ليس قيد البحث. وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض الجمعة الماضي «مازلنا نسعى للتوصل الى حل سلمي للوضع الذي اثاره الكوريون الشماليون بتبنيهم برنامجا للأسلحة النووية. «نواصل مشاوراتنا مع الاصدقاء والحلفاء في ضوء احدث تحركات النظام الكوري الشمالي». وفي بكين ذكرت وسائل إعلام حكومية أمس أن وزيري خارجية الصين وكوريا الجنوبية بحثا الازمة الخاصة بقرار كوريا الشمالية بإعادة تنشيط برنامجها النووي واتفقا على ضرورة حل القضية عن طريق الحوار. فقد نقلت وكالة الانباء الصينية الرسمية (شينخوا) عن ليو جيان شاو المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله ان وزير الخارجية الصيني تانغ غياشوان ونظيره الكوري الجنوبي شوي سونغ ـ هونغ تحادثا هاتفيا أمس الأول. وصرح ليو بعد المحادثات بأن «كلا من الصين وجمهورية كوريا (كوريا الجنوبية) يؤيدان حل المسألة النووية في جمهورية كوريا الشمالية الشعبية (كوريا الشمالية) سلميا عن طريق الحوار بغية الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة شبه الجزيرة الكورية».وقال ان الصين تشعر «بقلق عميق» إزاء التطورات الاخيرة في كوريا الشمالية وانها لاتزال على تأييدها لاخلاء شبه الجزيرة الكورية من الاسلحة النووية. وناشد ليو كوريا الشمالية، حليف الصين العتيد، والولايات المتحدة الالتزام باتفاق الاطار الذي وقعا عليه عام 1994 والذي وافقت بيونغ يانغ بموجبه على تعليق برامجها الخاصة بالطاقة النووية والمشتبه في تطويرها تكنولوجيا وعسكريا. وفي الإطار ذاته قالت كوريا الشمالية ان اكثر من عشرة آلاف شخص شاركوا في تجمع جماهيري مناهض للولايات المتحدة حيث ندد مسئولون بواشنطن بسبب مطالبها بان تتخلى بيونغ يانغ عن مساعيها لتطوير اسلحة نووية. وقالت وكالة الانباء الكورية المركزية ان «مواطنين من كل طوائف المجتمع» تجمعوا في العاصمة بيونغ يانغ امس السبت للاستماع الى يانغ هيونغ سوب نائب رئيس البرلمان ومسئولين اخرين يدينون الولايات المتحدة.واضافت الوكالة ان التجمع الرسمي «دعا كل الكوريين الى الخروج في المقاومة المقدسة ضد الولايات المتحدة لاخراج المعتدين الاميركيين الامبرياليين من كوريا الجنوبية واحباط الجلبة النووية الاميركية التي تهدف الى جعل سحب الحرب تتجمع فوق الامة الكورية». وقالت الوكالة ان تجمع بيونغ يانغ اعرب عن «الدعم والتضامن» مع الكوريين الجنوبيين الذين صعدوا الاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة بسبب حادث مروري قتلت فيه سيارة للجيش الاميركي تلميذتين كوريتين. وكالات