الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 ارجأت سكرتارية «ايغاد» موعد استئناف المفاوضات بين الحكومة السودانية وحركة قرنق للنصف الثاني من الشهر الجاري بدل الاتفاق السابق باستئنافها مطلع هذا الشهر. وعزا مسئول كبير في البرلمان السوداني أسباب الارجاء لاستباق المفاوضات المقبلة بمناقشة قضايا المناطق المهمشة. وأكد انجلو بيدا نائب رئيس البرلمان في تصريحات ل«البيان» بأن جولة المفاوضات المقبلة تحدد لها ان تبدأ في 16 يناير الجاري بدل من السادس منه لاعطاء فرصة لمناقشة قضايا أبيي والنيل الازرق وجبال النوبة في سياق خارج مظلة «ايغاد» ولكن تحت اشراف اميركي بريطاني ومشاركة واسعة لأبناء هذه المناطق بهدف التوصل لحلول بشأن مطالبها المتمثلة في الدعوة لحكم ذاتي او فيدرالية بصلاحيات اوسع تعطيها افضليات في التنمية ورفع المظالم السياسية والمشاركة في السلطة. وبرر الدكتور عبد الرحمن ابراهيم عضو وفد الحكومة للمفاوضات دواعي التأجيل لمناقشة قضايا هذه المناطق خارج منبر ايغاد وبرعاية تحت اشراف الولايات المتحدة وبقية وسطاء وشركاء «ايغاد». واعتبر ابراهيم في تصريحات صحفية اجتماعات اعضاء الوفد الحكومي في واشنطن واتصالات الدكتور غازي صلاح الدين بفرنسا بأنها مجهودات لدفع السلام. وقال ان الحكومة حريصة على تحقيق وحدة السودان واشار الى ان وفد الحكومة لجولة المفاوضات المقبلة سيضم ممثلين للشرطة لبحث الترتيبات الانتقالية ومناقشة القضايا الامنية والعسكرية، وقال ان المرحلة المقبلة تحتاج لتوحيد الآراء بغية التوصل لحلول جذرية لقضايا البلاد. من جانب آخر قال الدكتور نيكولاس هايسم احد الخبراء المشرفين على التفاوض في ايغاد بأن بروتوكول ماشاكوس بين الحكومة والحركة يمثل شكلاً من اشكال الفيدرالية ولا يمكن اعتباره حكماً ذاتياً للجنوب. وقال نيكولاس هايسم الذي يعتبر مهندس بروتوكول ماشاكوس لصحيفة «الصحافي الدولي» الصادرة في الخرطوم ان وسطاء «ايغاد» وشركاءهم الغربيين اكثر موضوعية مما يتصور الناس ولديهم سمعة مهنية كبيرة رغم انهم متعاطفون مع الحركة الشعبية وان الحكومة السودانية كانت حصيفة بقبولهم. وقال خبير «ايغاد» وهو من جنوب افريقيا وعمل مستشاراً سابقاً للرئيس نيلسون مانديلا ان اتفاق ماشاكوس نموذج لنظام لا يتمسك بمركزية صارمة والفرق بين الجنوب وبقية الولايات ان الجنوب ستكون له آلية تنسيق اقليمية، وقال ان جنوب افريقيا لها عاصمتان لكن الحكومة والحركة اتفقتا على ان تكون الخرطوم عاصمة البلاد مع اصرار الحركة في ان يكون جزء من الخرطوم ذا طابع قومي او عالمي. الخرطوم ـ التجاني السيد: