الاحد 25 شوال 1423 هـ الموافق 29 ديسمبر 2002 أكدت احصائيات رسمية فلسطينية ان قوات الاحتلال قتلت خلال الشهر الحالي اكثر من 60 شهيداً بينهم 9 أطفال و 8 نساء وحوالي 480 جريحاً. واتهم وزير الصحة د. أحمد الشيبي قوات الاحتلال بتعمدها قتل الجرحى والمصابين من أبناء الشعب الفلسطيني نتيجة استمرار نهجها اللاانساني في منع وعرقلة حركة سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من الوصول لانقاذ الجرحى واطلاق النار عليهم وناشد المنظمات الدولية للتدخل بفاعلية لانهاء هذا الوضع. وقال د. الشيبي لقد قامت قوات الجيش الاسرائيلي منذ صباح أمس بمنع وعرقلة فرق الاسعاف الأولي والأطقم الطبية في مدينة نابلس وبيت لحم ومنعها من الوصول إلى الجرحى والمصابين بعد اجتياح هذه المدن وترك الجرحى ينزفون حتى الموت دون ان تتمكن سيارات الاسعاف من الوصول إليهم. وأوضح وزير الصحة مثالاً على ذلك ان هناك في منطقة حوش العطعوط في نابلس عدد من الجرحى لم يسمح الاحتلال بالوصول إليهم لأكثر من 8 ساعات. وأضاف هناك ما يزيد على 24 جريحاً وصلوا بصعوبة بالغة وبعد ساعات طويلة إلى مستشفى رفيديا منها اصابة في حالة خطر كما وصل 4 آخرين نقلوا إلى غرف العمليات في مستشفى رام الله. وناشد الدكتور الشيبي الصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية وحقوق الانسان للتدخل بشكل فاعل لانهاء هذا الوضع المأساوي غير المسبوق في التاريخ بحق الشعب الفلسطيني. وحذر وزير الصحة من خطورة تدهور الوضع، مشيرا إلى ان الشعب الفلسطيني يتعرض لأبشع وسائل القتل. وقال ان وزارته تنظر بخطورة بالغة للانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة التي ترتكب بشكل منهجي ليل نهار بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل بأطفاله ونسائه وشيوخه موقعة الكثير من الشهداء والاصابات، وأعرب عن استنكاره الشديد لمواصلة قوات الاحتلال اعتداءاتها على الأطقم الطبية وسائقي الاسعاف وفرق الانقاذ وسيارات الاسعاف ومنع واعاقة عمل هذه الأطقم من الوصول إلى الجرحى والمصابين لانقاذ حياتهم. وطالب د. الشيبي كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة والأسرة الدولية واللجنة الرباعية إلى اتخاذ موقف دولي باسم الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتأمين وتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا الفلسطيني الذين يتعرضون للموت والاغتيال على يد جيش الاحتلال وهم المدنيون العزل من كل سلاح. غزة ـ «البيان»: