السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 أعلن مسئول فلسطيني أمس ان الرئيس ياسر عرفات اصدر قرارا رئاسيا بدمج نيابة امن الدولة بالنيابة العامة الفلسطينية في اطار الاصلاحات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية. وسط مطالبة المجلس التشريعي بالغاء محكمة أمن الدولة نهائياً. ولا يلغي قرار عرفات محكمة امن الدولة التي طالبت منظمات حقوقية بالغائها باعتبارها مخالفة للقانون. وتؤكد هذه المنظمات ان هذه المحكمة الاستثنائية التي شكلت في الاول من سبتمبر 1995، تصدر احكاما عاجلة بدون اتباع الاجراءات المنصوص عليها في القانون. وقال المسئول الفلسطيني الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة «فرانس برس» ان عرفات اصدر مرسوما رئاسيا بدمج نيابة محكمة امن الدولة بالنيابة العامة ضمن اجراءات اصلاح وتطوير القضاء وفي اطار الاصلاحات العامة» الجارية في دوائر السلطة الفلسطينية واجهزتها. وأوضح المسئول نفسه ان عرفات عين المستشار خالد القدرة نائبا عاما« بعدما كان يشغل منصب نائب عام محكمة امن الدولة. وكان زهير الصوراني يشغل منصب النائب العام قبل ان يعين وزيرا للعدل في الحكومة التي شكلها عرفات بنهاية اكتوبر. وعلق القدرة في تصريح لفرانس برس على القرار بقوله انه «خطوة هامة في مسيرة الاصلاح الوطنية خصوصا في سلطة القضاء الفلسطيني». وبتعيينه نائبا عاما، يصبح القدرة عضوا في مجلس القضاء الفلسطيني الاعلى الذي يشكل اعلى سلطة قضائية في الاراضي الفلسطينية. وتعقيبا على التعيين، اكد عبدالكريم ابو صلاح رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي الفلسطيني على «ضرورة الغاء محكمة امن الدولة بالكامل لأنها خارج اطار القانون الاساسي لسلطة القضاء». وأوضح ابو صلاح ان تعيين الرئيس للنائب العام يخالف كذلك اجراءات القانون حيث ان المجلس الاعلى للقضاء هو الذي يعين النائب العام وليس الرئيس. وقال النائب الفلسطيني من جهة ثانية، ان «المجلس التشريعي امهل وزير العدل (زهير الصوراني) حتى يوم الاحد المقبل لتغيير تشكيلة مجلس القضاء الاعلى» حيث ان المجلس الحالي يضم 14 عضوا فيما ينص القانون على تسعة اعضاء. وقال ان «المجلس الحالي يضم اربعة تجاوزوا السبعين من عمرهم بمن فيهم رئيس المجلس بما يخالف المادة 81 من القانون الاساسي التى تنص على الا يزيد عمر أي عضو على السبعين». أ.ف.ب