السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 غادرت حاملة الطائرات الاميركية «يو اس اس ترومان» ميناء مرسيليا جنوبي فرنسا، باتجاه الخليج في اعقاب تظاهرة نظمها حوالي الف شخص نددوا خلالها بالتهديدات الاميركية لضرب العراق بينما جددت فرنسا تأكيدها على ان الحرب يمكن تجنبها وتأكيد بغداد على اعطاء الاولوية لشركات فرنسية في الصفقات التجارية. فقد واصلت حاملة الطائرات الاميركية «ترومان» صباح امس سيرها باتجاه الحوض الشرقي للبحر المتوسط بعد خمسة ايام من التوقف في مرسيليا بجنوب شرق فرنسا، كما علم من سلطات المرفأ الفرنسي. واعلن البنتاغون ان حاملة الطائرات الاميركية التي وصلت الى شواطيء مرسيليا صباح الاثنين، ستحل محل حاملة الطائرات جورج واشنطن في المتوسط. وبحلول يناير 2003، ستلتقي اربع حاملات طائرات اميركية في مياه الخليج او على مقربة منها وهي على اهبة الاستعداد للمشاركة في حرب محتملة ضد العراق. وبمناسبة وجود هذه السفينة وعلى متنها حوالي 5000 بحار، سارت مساء الخميس في مرسيليا تظاهرة مناهضة للسياسة الاميركية حيال العراق وضمت الف شخص. وكان حوالي الف ناشط ينتمون الى منظمات يسارية تظاهروا الخميس في مرسيليا احتجاجاً على السياسة الاميركية حيال العراق. وقد نظمت هذه التظاهرة بمناسبة رسو حاملة الطائرات الاميركية يو.اس.اس ترومان التي تقل خمسة الاف بحار حتى امس في مرسيليا قبيل مغادرتها الى شرق البحر المتوسط. وقال المتحدث باسم «الجمعية ضد الحرب» برنار جينيه ان «اهل مرسيليا لمسوا حقيقة الاستعدادات للحرب. وخلال اربعة ايام، يستطيع الجنود الاميركيون الضغط على الزناد فيزرعون الموت». واضاف «حتى لو تدفق الدم في العراق، فمن الضروري ان تمنى هذه العملية الاميركية بفشل سياسي». ورفع متظاهرون شعارات معادية للاميركيين، مثل «ايها الجنود الاميركيون عودوا الى بلادكم»، «لن تحصل فيتنام وهيروشيما جديدة»، وشعارات ضد التدخل العسكري مثل «اوقفوا جماح بوش»، و «لا لتقسيم العراق». وردد بعض المتظاهرين «بوش، الارض ليست لك، ولا نريد الحرب». وفي وسط مرسيليا، صادف المتظاهرون مرور مجموعة من جنود المارينز فرددوا «بوش قاتل». وسارعت قوى الامن الى التدخل لمنع حصول اي مواجهة. ويذكر ان احد التجار الاميركيين كان قد طعن في فخذه بسكين في مشاجرة بحي الاوبرا بمرسيليا وفقاً لمصادر امنية. ومن جانبه اعلن جان بيار رافاران في مقابلة مع صحيفة اقليمية فرنسية ان فرنسا تعتبر ان الحرب ضد العراق «ليست حتمية» وان مجلس الامن الدولي هو «الوحيد المخول تحريك الاسرة الدولية». وصرح رئيس الوزراء لصحيفة «لا مونتاني» الاقليمية «ان الحرب هي ما يبقى بعد ان نجرب كل شيء واننا نريد ان نجرب كل شيء لتجنب الحرب».وقال «ان موقف فرنسا واضح. اننا نريد حقا التحقق من الفرضية القائلة بان العراق كدس اسلحة الدمار الشامل. واذا كان الامر كذلك فيجب اتخاذ التدابير الضرورية لتدمير هذه الاسلحة. هذا هو هدف فرنسا». وشدد رافاران ايضا على كون باريس «تعمل حتى يطبق القانون الدولي على كل مصالح خاصة او وطنية» في اشارة الى الولايات المتحدة.واضاف «ان مجلس الامن الدولي هو بالنسبة لنا مصدر القانون. انه الوحيد المخول تحريك الاسرة الدولية». وكان رافاران اعلن الاسبوع الماضي ان الحرب هي «اخر الحلول الاخيرة». ولا تبدي باريس تحمسا للمشاركة في عملية عسكرية محتملة تقودها الولايات المتحدة. الى ذلك يستكمل نظار خضر السمرائي مدير عام الشركة العامة لتجارة السيارات والآلات العراقية في باريس مباحثاته مع المسئولين الفرنسيين فى شركة رينو لصناعى السيارات بعد قيامه بزيارة مصانع شاحنات رينو فى أسبانيا لشراء عدد من الشاحنات فى اطار سعى العراق لتعزيز علاقاته الاقتصادية مع فرنسا تقديرا لموقف باريس الرافض لشن حرب على العراق. وذكرت مصادر دبلوماسية عراقية فى رعاية المصالح العراقية فى باريس أن المباحثات الجارية مع شركة رينو تأتى فى اطار توجيهات القيادة العراقية باعطاء الأولوية للشركات التى شاركت فى معرض بغداد الدولى. وأكد المصدر أن السمرائى سيتفق مع المسئولين فى شركة رينو على شراء نحو 5 آلاف سيارة ركوب و مئات الشاحنات من نفس الشركة على أن يتم توقيع العقود النهائية خلال زيارة وفد رينو الى بغداد فى وقت يحدد فيما بعد. وأضاف أن السمرائى أجرى أيضا مباحثات مع المسئولين فى شركة بيجو للتعاقد على شراء 5 ألاف سيارة ركوب بيجو التى تحظى باقبال كبير من قبل المواطنين العراقيين. وكالات