السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 نفت ست مؤسسات ألمانية متهمة بالتخريب في تركيا كل التهم الموجهة إليها في اليوم الأول للمحاكمة في أنقرة. ورفضت محكمة أمن الدولة التي يمثل أمامها ممثلو المؤسسات الألمانية الست، إلغاء التهم الموجهة لها قائلة إنه من غير الممكن إلغاء التهم في ظل القانون التركي. وقد وُجهت إلى المتهمين وهم ستة أتراك وتسعة ألمان، تهمة «تشكيل حلف سري لإضعاف وحدة تركيا ونظامها السياسي». وتتخذ خمس مجموعات من أسطنبول، أو العاصمة التركية أنقرة، مقرا لها، بينما يوجد مقر السادسة في ألمانيا. هناك مخاوف بأن الاغتيالات السياسة ربما عادت إلى تركياوقال المدعي العام إن المؤسسات الست عملت ضد المصلحة القومية التركية وأقامت علاقات وثيقة مع جماعات دينية وعرقية بهدف تفكيك تركيا، وهي أعمال ترقى إلى ما يمكن وصفه بـ «أعمال تخريب». وقال محامو الدفاع البالغ عددهم مئة محامي، إن التهم الموجهة إلى موكليهم تتعارض مع النظام الديمقراطي، وحقوق الإنسان، والدستور التركي، بالإضافة إلى أنها غير مؤيدة بأي أدلة. ويواجه المتهمون، الذي يضمون بينهم ممثلين عن مؤسسات كونراد أدونير، وهينريخ بويل وفردريخ إيبرت وفريدريخ نومان، ومعهد الشرق، بالإضافة إلى الرئيس السابق لجمعية الحقوقيين الأتراك في أسطنبول، أحكاما بالسجن لمدة خمسة عشر عاما. وأفادت الأنباء أن المحاكمة أجلت حتى يناير المقبل. سجل تركيا لحقوق الإنسان غالبا يتعرض للانتقادات وسبق للمحكمة نفسها أن حاكمت سياسيين إسلاميين وأكرادا بارزين. ويقول مراسل بي بي سي في تركيا، جوني دايموند، إن هذه القضية ليس لها سابقة وتأتي في وقت حساس. وكان أكاديمي تركي في جامعة أنقرة أعد دراسة شملت مزاعم ضد المؤسسات الست، قتل الأسبوع الماضي من قبل مسلح مجهول خارج منزله. وأثار مقتل الأكاديمي مخاوف واسعة النطاق من أن الاغتيالات السياسية قد عادت إلى تركيا بعد غياب دام عدة سنوات. كما تسببت المحاكمة في تأزم العلاقة بين تركيا وألمانيا.