السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 حثت منظمة «هيومان رايتس ووتش» المدافعة عن حقوق الانسان الخميس الادارة الاميركية على اجراء تحقيق حول معلومات تفيد ان اعضاء مفترضين في تنظيم القاعدة الاسلامي تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة. ففي رسالة الى جورج بوش الرئيس الاميركي، دانت المنظمة الممارسات التي تحدثت عنها صحيفة «واشنطن بوست»، التي تستهدف اشخاصا متهمين بالارهاب معتقلين في اماكن سرية في الخارج أو في مركز الاستجواب التابع لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) في افغانستان. وشدد المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث على ان «ما ورد في (واشنطن بوست) يجب ان ينبه الولايات المتحدة الى ان ممارسات تعذيب يمكن ان ترتبك بمشاركة او تواطؤ اميركي». واضاف «هذا يفرض على كبار المسئولين في ادارة بوش واجب اتخاذ اجراءات وقائية على الفور». وجاء في المقال الذي نشرته «واشنطن بوست» ان المشتبه فيهم المعتقلين في مركز الاستجواب التابع للـ «سي اي ايه» في قاعدة باغرام قرب كابول، يخضعون للممارسات مثل اجبارهم على البقاء في وضعيات مؤلمة خلال فترات طويلة او منعهم من النوم عبر تعريضهم لضوء متواصل على مدار الساعة. واضافت الصحيفة ان المعتقلين في هذا المركز الذين يرفضون التعاون يحالون الى اجهزة استخبارات اجنبية تتهمها واشنطن ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان بممارسة التعذيب. وحذرت «هيومان رايتش ووتش» ادارة بوش من ان «المسئولين الاميركيين يمكنهم ان يتعرضوا للملاحقة بموجب القانون الدولي في حال ضلوعهم مباشرة او التواطؤ في اعمال تعذيب او في حال لم يمنعوا اشخاصا يأتمرون بأوامرهم من ارتكابها». وحضت المنظمة واشنطن الى التوقف عن تسليم مشتبه فيهم الى دول قد يتعرضون فيها للتعذيب. ووضع المعتقلين في اطار الحملة الاميركية على افغانستان مثار جدل بين الولايات المتحدة التي تعتبرهم «مقاتلين خارجين على القانون» ولا تطبق عليهم تاليا احكام اتفاقيات جنيف، وبين المجتمع الدولي الذي يؤكد على ضرورة معاملتهم كأسرى حرب. أ.ف.ب