السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 افادت وكالة الانباء الكورية الشمالية ان بيونغ يانغ رفضت امس الطلب الاميركي لوقف برنامجها النووي واكدت ان واشنطن تتجه بسرعة نحو «مواجهة خطيرة جداً» برفضها الحوار. واضافت الوكالة ان واشنطن تندفع بشكل اعمى باتجاه مواجهة خطيرة جداً» برفضها الحوار مع بيونغ يانغ، متهمة الولايات المتحدة بالوقوف وراء الازمة النووية الحالية برفضها التوقيع على معاهدة عدم اعتداء. وقالت الوكالة «ان التأكيدات الاميركية بأن على كوريا الشمالية ان تفكك برنامجها النووي اولاً ليست سوى اوهام». واضافت الوكالة الملتقط بثها في سيئول ان واشنطن «تدعو الى نزع اسلحة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية تحت ذريعة «برنامجها النووي» الواهية، تمهيداً لشن هجوم مفاجئ عليها لقلب نظام الحكم فيها. الى ذلك اكد وزير الطاقة النووية الروسي الكسندر روميانتسيف في مؤتمر صحافي امس ان كوريا الشمالية «لا تملك القدرات» اللازمة لانتاج اسلحة نووية. وقال الوزير الروسي «ليس لكوريا الشمالية القدرة على انتاج اسلحة نووية تتطلب صناعة متطورة». وفي خطوة مشابهة هاجمت صحيفة «تشاينا ديلي» الصينية الرسمية الولايات المتحدة امس قائلة ان التصريحات التي ادلى بها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في الاونة الاخيرة «متشددة وخطيرة» بعد ان حذر كوريا الشمالية من قوة بلاده العسكرية. وقال رامسفيلد يوم الاثنين انه سيكون من الخطأ ان تشعر كوريا الشمالية ان بامكانها المضي قدما في برنامجها النووي اثناء استغلال انشغال العالم بمشكلة العراق واضاف ان واشنطن قادرة على دخول حربين في ان واحد. واوضحت «تشاينا ديلي» التي تصدر باللغة الانجليزية ان هذا «تحذير متشدد وخطير. وسيسمم العلاقات الدافئة بين الجانبين في شبه الجزيرة الكورية». واضافت الصحيفة ان تصريحات رامسفيلد تعكس غضب الولايات المتحدة «لازعاجها في مرحلة دقيقة من تخطيطها للحرب ضد العراق». واتخذت الصحيفة خطا اكثر تشددا من اي موقف اتخذه مسئول بوزارة الخارجية الصينية خلال هذه المواجهة حتى الان. وخطت بيونغ يانغ خطوة اضافية الخميس في اتجاه اعادة تشغيل مفاعل يعمل بالوقود النووي قادر على انتاج البلوتونيوم المستخدم لاغراض عسكرية، مما اثار قلق الاسرة الدولية ولا سيما الوكالة الدولية للطاقة الذرية. في اطار هذا القلق دعا الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب نوه مو هيون كوريا الشمالية امس الجمعة الى التخلي عن سياسة حافة الهاوية النووية وعن خططها تشغيل المفاعل المثير للجدل قادر على انتاج البلوتونيوم المستخدم في صناعة الاسلحة النووية. وقال نوه في اقوى تعليق له حتى الان بشأن كوريا الشمالية ونواياها النووية «يجب على كوريا الشمالية سحب الاجراءات النووية التي اتخذتها واعادة المنشآت والمعدات الى وضعها الاصلي». وقال بيانه ان «خطوات كوريا الشمالية تمثل تحديا لرغبات المجتمع الدولي وانهاء لانتشار اسلحة الدمار الشامل وتتعارض مع امال امتنا لاحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية». واضاف «اذا تصاعدت مخاوف الكوريين الجنوبيين من تحركات كوريا الشمالية فان هذه الحكومة والحكومة الجديدة ستكون عاجزة وستتأثر العلاقات بين الشمال والجنوب بشكل سلبي». وفي اطار ردود الفعل ايضاً اعلنت استراليا امس انها جمدت خطط بناء سفارة في عاصمة كوريا الشمالية حتى تحل الازمة الدولية الاخيرة بشأن تطلعات بيونغ يانغ النووية. وقال الكسندر داونر وزير خارجية استراليا ان بلاده وهي واحدة من الدول الغربية القليلة التي لها علاقات دبلوماسية مع النظام الشيوعي المنغلق ستستمر في الضغط من اجل الحوار لمنع كوريا الشمالية من اعادة تنشيط مفاعل نووي. وقال داونر لهيئة الاذاعة الاسترالية «جمدنا كل تطوير اخر في علاقاتنا مع كوريا الشمالية. لذا فلن نفتح سفارة في بيونغ يانغ في الوقت الراهن». وقال داونر ان كانبيرا على اي حال سوف «تستمر في مناقشة» الازمة مع كوريا الشمالية. واعادت استراليا علاقاتها الدبلوماسية مع كوريا الشمالية في مايو الماضي عندما خرجت بيونغ يانغ من عزلة الحرب الباردة. وكانت كانبيرا تخطط لبناء سفارة خلال عام 2003. وقال متحدث باسم داونر ان استراليا لن «تتخلى» عن هذه الخطط ولكنها فقط تجمدها. وكالات