الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 حذر عزمي بشارة العضو العربي في الكنيست ورئيس التجمع الوطني الديمقراطي من ان نجاح الياكيم روبنشتاين المستشار القضائي لحكومة شارون في منعه من الترشح للانتخابات سيحدث أزمة تاريخية بين فلسطينيي 48 والدولة العبرية. وأكد بشارة في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن روبنشتاين يتقصد ملاحقته وأضاف: «حسب رأيي، فإن السبب والمحفز وراء تصرف المستشار القضائي للحكومة هما سياسيان ـ أيديولوجيان. المستشار القضائي والأشخاص الذين يؤيدونه في النظام الإسرائيلي غير قادرين على تحمل التناقض الواضح بين الديمقراطية والصهيونية الذي يحدده الخطاب السياسي في دولة جميع مواطنيها، وكل ما يتمخض عنها. وقد كتب المستشار القضائي عن ذلك في السابق، وبواسطة شطب قائمة التجمع الوطني الديمقراطي، يستهدف إخراج خطابنا السياسي عن أطر الديمقراطية الإسرائيلية. وحسب رأينا، هذا الوضع لا يمت بصلة إلى الدفاع عن الديمقراطية، كما يقول روبنشتاين، إنما احتماء من الديمقراطية الحقيقية، وأفكار التجمع الوطني الديمقراطي، التي يظهر المستشار القضائي في مقابلها كمحافظ لحدود القومية اليهودية». وحذر من ان منعه من الترشح «سيحدث أزمة تاريخية بين المواطنين العرب ودولة إسرائيل. التجمع ليس حركة صغيرة مثل حركة «الأرض» (حركة وطنية عربية شطبت في سنوات الستين)، المواطنون العرب الآن ليسوا قلة ويغلب عليهم الخوف مثلما كان الوضع في الستينيات. لقد حصل التجمع الوطني على تمثيل برلماني في دورتين انتخابيتين واستطاع أن يكون جزءا لا يتجزأ من الديمقراطية في إسرائيل، ومن الخطاب المدني بواسطة طرح موضوع دولة كل مواطنيها، والهوية الوطنية للجمهور العربي في إسرائيل، والإدارة الذاتية للأقلية العربية في إسرائيل. التجمع الوطني الديمقراطي يمثل ويبلور أمنيات جيل كامل من المواطنين العرب في إسرائيل، ومحاولة منع التجمع في الانتخابات هي عبارة عن مس صارخ في حق الانتخاب». القدس ـ «البيان»: