الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 وفقاً لاتهام مزدوج من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومسئولين كوريين جنوبيين، بدأت كوريا الشمالية شحن قضبان وقود في مفاعل نووي كان مغلقاً ويشتبه بأنه ينتج «البلوتونيوم» المستخدم في صنع القنابل النووية. وطالبت سيئول خلال اجتماع لمجلس الامن القومي بدور اساسي لتسوية الازمة ومنع تدهور الموقف، فيما اعتبرته طوكيو عملاً استفزازياً. ونقلت وكالة الانباء الكورية الجنوبية عن مسئول حكومي كوري جنوبي رفض الكشف عن هويته قوله ان النظام الستاليني في بيونغ يانغ بدأ امس الاربعاء باقامة قضبان للوقود في مفاعل تبلغ قوته خمسة ميغاوات في مجمع يونغبيون النووي، شمال العاصمة الكورية الشمالية. واضاف ان «مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية اكدوا ان الشمال بدأ بوضع قضبان للوقود غير مستعملة في المفاعل اعتباراً من 25 ديسمبر». وقال مارك جوزدكي المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لرويترز «لاحظنا انهم يقومون بأعمال في المفاعل الذي تبلغ قدرته خمسة ميجاوات في يونجبيون.. ولاحظنا انهم ينقلون وقودا جديدا الى المفاعل». واضاف ان فنيين من كوريا الشمالية فضوا معظم الاختام وعطلوا اجهزة المراقبة التابعة للامم المتحدة في جميع المنشآت النووية الاربع في يونجبيون. وكانت الكاميرات تراقب التزام كوريا الشمالية باغلاق هذه المنشآت الذي تم في عام 1994. وقال المتحدث ان «كوريا الشمالية تقدر انه /المفاعل الذي تبلغ قدرته خمسة ميجاوات/ يمكن تشغيله خلال ما بين شهر الى شهرين». واضاف ان الوكالة التابعة للامم المتحدة تعتقد انه سيستغرق وقتا اطول. وقال جوزدكي «مصنع اعادة المعالجة ليس له اي استخدام مدني على الاطلاق بالنسبة الى كوريا الشمالية». الا انه تابع انها لا تجري اي اعمال في مصنع معالجة الوقود المستنفد الذي يتم فيه فصل البلوتونيوم عن المواد الاخرى في الوقود المستنفد. وهذا المصنع مثار قلق بوجه خاص للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال جوزدكي ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحتفظ باثنين من المفتشين في كوريا الشمالية لمواصلة رقابتها للوضع هناك. وكانت قد نفذت عمليات تفتيش محدودة للمنشآت النووية لكوريا الشمالية منذ اوائل التسعينيات. وفي اول رد فعل نقل مكتب الرئيس كيم داي جونج عنه قوله في اجتماع لمجلس الامن القومي ان الجنوب يجب ان يتعاون مع الولايات المتحدة واليابان «لمنع تدهور الموقف وجلب ازمة الى شبه الجزيرة الكورية». واضاف ان سيئول يجب ان تلعب دوراً اساسياً في تسوية الازمة الناجمة عن قرارات كوريا الشمالية في المجال النووي. وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي في تصريحه بعدم اعتماد التحرك نفسه الذي قامت به واشنطن لتسوية ازمة مماثلة حصلت قبل ثماني سنوات. وقال «يجب ان لا نقوم بمثل ما جرى القيام به خلال الازمة النووية سنة 1994، لأننا بقينا في مرحلة اولى على الهامش وفي الاخير سددنا مليارات الدولارات من اجل المفاعلات النووية التي تعمل بالماء المخفف». ونقلت وكالة أنباء كيودو اليابانية عن وزير شئون مجلس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة ياسو فوكودا قوله ان جونشيرو كويزومى رئيس الوزراء اعرب عن أسفه لهذا الاجراء من جانب كوريا الشمالية. واضاف ان كوريا الشمالية لم تقم مع ذلك بتجيهز هذه القضبان للعمل وان طوكيو ستراقب عن كثب الخطوات التالية لبيونغ يانغ. وكالات