الجمعة 23 شوال 1423 هـ الموافق 27 ديسمبر 2002 كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان محققي المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» يستخدمون اساليب «الاكراه والتهديد» اثناء استجواب اعداء اعتقلوا في افغانستان وهي اساليب تقف عند الخط الفاصل بين الاساليب المشروعة وغير الانسانية. ووصفت الصحيفة مجموعة من حاويات السفن قالت ان المخابرات المركزية تستخدمها كمركز سري للاستجواب في قاعدة باجرام الجوية مقر قيادة القوات الاميركية الخاصة التي تلاحق مقاتلي القاعدة وحركة طالبان الافغانية. ونقلت الصحيفة عن خبراء على علم بالاساليب التي يلجأ اليها محققو المخابرات المركزية قولهم ان المعتقلين الذين يرفضون التعاون يجبرون على الوقوف او ان يجلسوا القرفصاء طوال ساعات وقد عصبت اعينهم. وقالت الصحيفة انه في بعض الاوقات يبقى المعتقلون في أوضاع مؤلمة ويحرمون من النوم وتسلط عليهم اضواء ساطعة على مدى الاربع والعشرين ساعة ويخضعون لما يعرف باسم اساليب «الاكراه والتهديد». واضافت ان المعتقلين المتعاونين يكافأون بالحصول على معاملة «انسانية» ويعاملون بود واحترام ظاهري ويحرص المحققون على مراعاة الحساسيات الحضارية معهم بل في بعض الاحوال يقدمون لهم المال. وقالت الصحيفة انه في حالات عدم تعاون المعتقلين يقوم المحققون الاميركيون بتسليمهم الى مخابرات اجنبية طالما انتقدت ممارساتها الحكومة الاميركية والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان. ومضت الصحيفة قائلة «في الحرب العالمية ضد الارهاب المتعددة الوجوه التي تشنها ادارة «الرئيس الاميركي جورج» بوش نجد ان من اكثر الجبهات سرية رغم حيويتها هي عملية احتجاز الارهابيين المشتبه بهم واستجوابهم». ولا يدلي المسئولون الاميركيون بمعلومات كثيرة تكشف عن اسماء المعتقلين او اعدادهم واماكن احتجازهم كما لا يتحدثون مطلقا عن الاساليب المستخدمة في استجوابهم. وتشجب الحكومة الاميركية علنا اسلوب التعذيب لكن مسئولي الامن الذين تحدثت معهم الصحيفة دافعوا عن استخدام العنف مع المعتقلين كأسلوب ضروري. وقالت الصحيفة «اعربوا عن ثقتهم في تأييد الرأي العام الاميركي لرأيهم». ورفض مارك مانسفيلد المتحدث باسم السي.اي.ايه التعليق على التقرير. وطبقا لبيانات المسئولين الاميركيين هناك نحو 3000 محتجز على مستوى العالم من أعضاء القاعدة المشتبه بهم وأنصارهم منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر التي تعرضت لها الولايات المتحدة من بينهم 625 محتجزين في قاعدة أميركية بخليج غوانتانامو في كوبا. رويترز