الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 اكد غازي العريضي وزير الاعلام اللبناني تشكيل حكومة لبنانية جديدة واقالة الحكومة الحالية. وقال العريضي انه في كل مرة يطالب بتغيير حكومي كانت تحدث ظروف في المنطقة تحول دون ذلك، لكن التغيير مطلب عاجل في الوقت الحالي. وأوضح الوزير اللبناني ان بلاده تواجه حالياً خطرين محدقين اولهما التهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية للعراق، والثاني استغلال اسرائيل لما يحدث وشن عدوان موسع على لبنان لضرب حزب الله وربما الوجود السوري على ارضه، وقال ان هناك صعوبة كبيرة في الدفاع عن النظام العراقي الذي ارتكب اخطاء كثيرة لكن الولايات المتحدة هي التي تهدد ولها اهداف تتجاوز تغيير النظام في العراق الى وضع اليد على ثروة المنطقة وذلك للتحكم في مفاصل الطاقة بالعالم. وقال انه عندما يتم اسقاط النظام العراقي والتفكير بحكم عسكري بديل سواء كان اميركياً او غير اميركي وعندما يجري التفكير في تفتيت العراق على اساس طائفي او مذهبي كان ذلك لا يصب الا في مصلحة اسرائيل واذا كانوا يريدون التخلص من اسلحة الدمار الشامل، وهذا هدف نبيل فلماذا لا يذكرون كلمة عن اسرائيل التي تمتلك اكبر ترسانة نووية وتشكل خطراً كبيراً على المنطقة كلها. واضاف العريضي القول: انهم يتذرعون بالقول ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ولكن أليس لنا نحن الحق في الدفاع عن انفسنا وامتلاك ثرواتنا واختيار انظمتنا. واعتبر العريضي ان التغيير في العراق شأن داخلي يخص الشعب العراقي غير انهم يريدون نفط العراق وتعطيل طاقاته وامكانياته فيما تريد اسرائيل التفتيت والتحريض الطائفي والمذهبي لاغراق المنطقة في مشاكل وصراعات من هذا النوع بما يتيح لها السيطرة على كل شيء. واشار الوزير اللبناني الى انه لن يكون هناك امن ولا استقرار في المنطقة وربما في العالم اذا لم يتم التوصل الى حل عادل للقضية الفلسطينية غير ان اسرائيل لا تريد الاقرار بالحقوق والولايات المتحدة تنازلت عن دورها الذي وعدت به، وتحت ذريعة مواجهة الارهاب يقول الرئيس بوش انه لابد من حماية الموقع الاسرائيلي. وقال العريضي ان المنطق الاميركي الاسرائيلي اعوج، فإذا حصلت عملية داخل اسرائيل قيل ان لبنان وسوريا والمقاومة اللبنانية هي المسئولة عنها، واذا حدثت عملية على الحدود من مواطنين فلسطينيين منتفضين ورافضين القوا علينا بالمسئولية، ونحن نعتز بأن لدينا مقاومة تدخل هذا الرعب الى اسرائيل لكن ذلك يمثل اقاويل كاذبة تبرر استهداف لبنان. والقى وزير الاعلام اللبناني باللائمة على الدول العربية، فهي لم ترتفع بأدائها السياسي ولا خطابها الاعلامي الى مستوى التحديات، وطالب مجدداً بانشاء فضائية عربية بدلاً من الشكوى من سيطرة اسرائيل على الاعلام العالمي اذا كانت تملك المال فلدينا الاموال، كما اننا نحن اصحاب القضية الذين سرقت ارضهم. وقال العريضي: كنت رئيساً لدورة مجلس وزراء الاعلام العرب لمدة عام، وخلالها زرت كل الدول العربية وقدمت اقتراحات وافكاراً من انشاء فضائيات الى حضور على الساحة الاميركية.. كل ذلك دون جدوى. وقد استغرب وزراء الاعلام حينما وقفت في اجتماع رسمي وامام الاعلام العربي والعالمي وقلت لقد فشلنا، نعم فشلنا لم نستطع ان ننفذ مشروعاً مشتركاً صغيراً بعشرين مليون دولار لا يقارن بالمليارات التي تنفق سنوياً على الاعلام العربي، فكل واحد منا يحاول تنفيذ مشروعه الخاص. اسرائيل انشأت محطة فضائية عربية والاميركان اضطروا لانشاء فضائية ومحطة اذاعية في قبرص واستنفروا كل السفراء في الخارجية الذين يتحدثون العربية استدعوهم من الاحتياط وشكلوا خلايا وطلبوا منهم زيارة كل الدول العربية والاسلامية واجراء حوارات فيها. وبأس يقول العريضي: امكانات مالية كبيرة ولدينا احزاب وسياسيون ومثقفون وكتاب وشعراء لكن هناك من يريد منعنا من تفعيل هذه الثروة. نحن على المستوى العربي لا نملك القرار ولا الارادة، كل اعلام تابع لهذا النظام او ذاك الكل يبحث عن مسايرة وحسابات خاصة.