الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 قلل الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي من مخاطر خلافات ثنائية داخل مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً ان منظومة المجلس وجدت لتبقى، مستغرباً تقارير حول امكانية ظهور تطرف مضاد للضغوط الأميركية على بلاده. وشدد الامير سعود الفيصل فى مؤتمر صحفى عقد الليلة قبل الماضية على ان المجلس وجد ليبقى وليخدم المواطن الخليجى وليكون نصيرا لقضايا الامتين العربية والاسلامية. واستغرب التكهنات التى تطلق بين فترة وأخرى حول انهيار المجلس واغفال كل تلك الانجازات التى حققها فى شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية. وعما اذا كانت السعودية قلقة من الاصوات المتطرفة فى الولايات المتحدة التى تحاول الضغط على الرياض لتطبيق اجراءات معينة خاصة وأن «هذا التطرف يمكن أن يخلق تطرفا مضادا فى المملكة». قال الامير سعود الفيصل ان حكومة بلاده لم تسمع من الادارة الاميركية إلا أشياء ايجابية ولكنه أشار الى وجود اتهامات فى اجهزة الاعلام الاميركية ضد السعودية اضافة الى اتهامات مماثلة من بعض أعضاء الكونغرس الاميركى تنساق مع الاتهامات الاعلامية. وشدد على عدم وجود أى مواقف سلبية تجاه السعودية من قبل الادارة الاميركية ذاتها لافتا الى أن سياسة المملكة منذ عهد الملك عبدالعزيز هي عدم الرد على التهجمات الاعلامية. وحول ما يردده البعض من أن الوجود العسكرى الاميركى فى قاعدة الامير سلطان الجوية هو فى مدينة الخرج «جنوبى الرياض» للتمهيد لضرب العراق قال وزير الخارجية السعودى ان قاعدة الامير سلطان العسكرية ليست قاعدة خفية مشيرا فى هذا الصدد الى أن الجميع شاهد البرامج التلفزيونية التى ظهرت فيها قاعدة الامير سلطان وما بها من طائرات أميركية وبريطانية وفرنسية. وأكد ان الامور بقيت كما كانت وفقا لاتفاقية صفوان. وحول موقف المملكة العربية السعودية من تأجيل المشروع الاميركى الخاص بما يسمى ب«خارطة الطريق» الى مابعد الانتخابات الاسرائيلية اعرب وزير الخارجية السعودى عن أسف بلاده لهذا التأجيل لأنه غير مبرر اذا كان الأمر مرتبطا بالانتخابات الاسرائيلية. وتساءل ماذا سيحدث فى تلك الانتخابات مؤكدا ان كل التوقعات تشير الى انها ستسفر عن حكومة مؤلفة من مجموعات اكثر تطرفا من المجموعة الحاكمة حاليا فى اسرائيل. وشدد على اهمية ان تؤدى خارطة الطريق الى وجود دولة فلسطينية لأنها هى التى ستلتزم بخارطة الطريق لافتا الى ان مثل هذه الخارطة لن توصل الى المكان المطلوب اذا تركت بدون وضع المشروع العربى الذى أقر فى قمة بيروت كمركز نهائى لمشروع خارطة الطريق. وعلق قائلا «نحن فى بلاد صحراوية و بناء طريق دون ان يؤدى الى منطقة مدنية يمكن ان يتوه الانسان ويهلكه الظمأ»، مشيرا الى المشروع العربى الذى يحدد النهاية لعملية السلام كعنصر اساسى ومحورى لانجاح مشروع خارطة الطريق. وام