الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 قرر جورج بوش الرئيس الاميركي ايفاد مبعوث رئاسي الى العاصمة الكورية الجنوبية سيئول في محاولة للتهدئة ونزع فتيل الازمة النووية مع كوريا الشمالية، رغم مخاوف أميركية من قدرة بيونغ يانغ على انتاج 50 قنبلة نووية سنوياً، واعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية انها غير واثقة من تحول البرنامج النووي الكوري الى تصنيع قنابل، بعد تعطيل كاميرات المراقبة، فيما دعت كوريا الشمالية الى حل ثنائي للأزمة دون تدخل اطراف آسيوية. وقال لي ناك-يون الناطق بلسان رومو ـ هيون الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب «الرئيس بوش سيوفد ممثله في مطلع الشهر المقبل الى سيئول»، موضحا ان الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب والرئيس الاميركي بحثا هذه المسألة الاسبوع الماضي في اتصال هاتفي. واضاف رومو هيون سيوفد بدوره مبعوثا الى واشنطن، مشيرا الى ان الموفد الاميركي سيكون على الارجح جيمس كيلي، مساعد وزير الخارجية لشئون شرق آسيا والمحيط الهادئ. وكان كيلي كشف بعد زيارة قام بها الى كوريا الشمالية ان بيونغ يانغ اعترفت بمواصلة برنامج نووي نوويا اخر في ما يشكل انتهاكا لاتفاق 1994. وهذا الاعلان الذي نفته كوريا الشمالية لاحقا ادى الى تدهور العلاقات بين البلدين. وسبق مساعي التهدئة تحذير اميركي من مخاطر النووي الكوري الشمالي. وقال متحدث حكومي اميركي ان بامكان كوريا الشمالية انتاج كميات من البلوتونيوم تكفي لصنع من 50 الى 55 سلاحا نوويا في السنة اذا ما دخلت ثلاثة مفاعلات نووية مجمدة الى الخدمة خلال السنوات المقبلة. وهذه القضية من الاهمية بمكان لامن العالم لان كوريا الشمالية تقوم بانتاج وتطوير صواريخ طويلة المدى ربما يمكنها حمل رؤوس نووية. وقال المتحدث الذي امتنع عن ذكر اسمه ان قيام بيونغ يانغ بتشغيل محطة واحدة قدرتها خمسة ميجاوات بمجمع يونجبيون سينتج ستة كيلوغرامات سنويا من البلوتونيوم الصالح صنع أسلحة نووية. وقال ان تشغيل محطات اخرى يمكن ان ينتج ما اجماليه 275 كيلوغراما من البلوتونيوم الذي يكفي نحو خمسة كيلوغرامات منه لصنع قنبلة واحدة. وذكرت الوكالة التابعة للامم المتحدة ومقرها فيينا ان الدولة الشيوعية كسرت الاختام وعطلت معدات المراقبة في ثلاث منشآت في يونجبيون يشتبه انها تستخدم لانتاج بلوتونيوم يمكن ان يستخدم في تصنيع الاسلحة. وقال مارك جوازديكي المتحدث باسم الوكالة لرويترز «لقد فعلوا ذلك بالفعل في ثلاث منشآت ويعملون الان في الرابعة». وهناك اربع منشآت في يونجبيون يشملها قرار الحظر. وهي مفاعل تجريبي ومنشأة لتصنيع الوقود ومعمل ابحاث ومحطة للطاقة تحت الانشاء. وقالت الوكالة الدولية ان محمد البرادعي رئيس الوكالة «اعلن انه اذا لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اعادة تطبيق اجراءاتها الوقائية دون تأخير فلن يكون بوسعها التأكد من ان كوريا الشمالية لا تحول مواد نووية الى اسلحة نووية او اي متفجرات نووية اخرى». وبموجب اتفاق ابرم مع الولايات المتحدة عام 1994 جمدت بيونغ يانغ برامجها النووية في يونجبيون مقابل صفقة قيمتها خمسة مليارات دولار تشمل حصولها على 500 الف طن متري من زيت الوقود الثقيل سنويا ومفاعلين يعملان بالماء الخفيف. والمفاعل الذي يعمل بالماء الخفيف لا ينتج مواد يمكن استخدامها في برامج التسليح النووي. وردت صحيفة «رودونج سينمون» الكورية الشمالية فى افتتاحيتها على مساعى واشنطن لاستقطاب الدول المحيطة بشبه الجزيرة الكورية وهى الصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية للتعاون معها فى نزع الاسلحة النووية بشبه الجزيرة، فقالت ان المسألة النووية يجب أن تسوى بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة فقط دون اشراك أى طرف اخر وأن اعادة تجميد المنشآت النووية لديها تتوقف بصورة كاملة على اتجاه الولايات المتحدة. وقال الكسندر لوسوكوف نائب وزير الخارجية الروسى والمشرف على شئون العلاقات مع بلدان آسيا فى تصريح له «ان مسائل الامن النووى فى شبه الجزيرة الكورية يجب ان تبحث فى أطر التعاون بين كوريا الشمالية والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذى يكتسب أهمية خاصة فى ظل هذه الظروف». وأشار المسئول الروسى الى ان موسكو ستشارك بفاعلية فى مناقشة مسألة كوريا الشمالية .. منبها الى ضرورة دراسة مبررات قلقها والسبيل لتلافيها. وحذر نائب وزير الخارجية الروسى من استخدام العقوبات ضد كوريا الشمالية.. وقال انه «يجب أن نتخذ موقفا حذرا من هذه الامور فى الممارسة الدولية». وكالات