الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 اطلق ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الاحتفالات المتواضعة في اعياد الميلاد وبقي مقعده شاغراً في كنيسة بيت لحم بعد منعه من زيارتها وسط دعوة البطريرك ميشيل صباح الاسرائيليين لانتهاج طريق السلام. وقال عرفات للصحفيين فى رام الله، بمناسبة أعياد الميلاد لقد بدأنا مساء الاربعاء وعلى الرغم من الاحتلال الاسرائيلى لكنيسة المهد احتفالات أعياد الميلاد حسب التقويم الغربى، وان شاء الله، سنكمل بقية الاحتفالات بأعياد الميلاد لسيدنا المسيح «ع»، فى هذه الأرض المقدسة، وأقول للعالم ولشعبنا عيد ميلاد سعيد. وقال بطريرك اللاتين ميشيل صباح رئيس الكنيسة الكاثوليكية الذي أم القداس في كنيسة سانت كاترين الكاثوليكية المكتظة بجموع المصلين والمتاخمة لكنيسة المهد للاسرائيليين ليلة الاربعاء. «سلام وطمأنينة .. نعم أنتم أيضا سالت الدماء في مدنكم وشوارعكم وبين أبريائكم. ومع ذلك نقول ان طرق السلام هي غير ما تمرون به وغير ما تفعلون .. بيدكم القوة فحولوها الى قوة السلام .. امنوا بالسلام بعد مئة عام من الصراع ويزيد ... ان الشعب الفلسطيني يريد لكم الامن والاطمئنان وهو راغب في السلام .. تقولون عنفا وارهابا ويريد السلام». ودعا الى «رؤية جديدة» لتحقيق السلام والامن. وغاب الرئيس الفلسطيني عن قداس منتصف الليل في بيت لحم وكان مقعده الخالي رمزا لجو من الوجوم والكآبة خيم على الفلسطينيين خلال عطلة عيد الميلاد في مدينة تطوقها المدرعات الاسرائيلية. وخاطب صباح وهو فلسطيني ويعد أرفع ممثل للفاتيكان في الارض المقدسة المقعد الخالي الذي كان يشغله عرفات في الماضي رغم كونه مسلما قبل أن تمنع اسرائيل حضوره للعام الثاني على التوالي. وقال صباح «سيادة الاخ الرئيس ياسر عرفات .. وددتم لو تصلون مع شعبكم المصلي في هذه الليلة ووددتم أن تكونوا معنا في هذه الصلاة الا أن تفاقم الفوضى في هذه الارض المقدسة حال دون ذلك ... نسأل الله أن يمنحكم حكمة وقوة في الحصار المفروض عليكم حتى تستمروا في المسيرة الشاقة نحو العدل والسلام». ومثلما حدث في العام الماضي أسدلت على مقعد عرفات في الصف الاول لكنيسة سانت كاترين كوفية عربية وهي رمز لنضاله من أجل دولة مستقلة. ووضعت على كرسيه لافتة تقول بالانجليزية «سيادة ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين» تحيط بها لوحة زيتية للعلم الفلسطيني. وكالات