الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس نص رسالة للجندي الاسرائيلي اوروي يعقوبي المسجون بسبب رفضه الخدمة في صفوف جيش الاحتلال قال فيها انه يشعر بالعار لانتمائه الى الدولة العبرية التي يمارس جيشها الارهاب. وقال يعقوبي في رسالته: أقرأ بالصحيفة عن طفلة فلسطينية ابنة الحادية عشرة، ندى مادي، قتلت في بيتها جنوب مدينة رفح برصاص الجنود الاسرائيلي. أقرأ انه منذ بداية شهر ديسمبر قتل الجيش اكثر من ثلاثين فلسطينيا، نصفهم على الاقل مواطنين أبرياء. أقرأ هذه الأمور بحزن وخجل لأن هذه الامور تفعلها الدولة التي أعيش بها، ليس ثمة عمليات ارهابية تبرر قتل المواطنين الفلسطينيين هذا، او هدم البيوت او القاء عائلات كاملة الى الشارع واعمال اخرى يقوم بها الجيش، التي أنسب اسم لها هو «ارهاب». أنا مسرور لأنني أقرأ هذا وأنا حبيس في سجن عسكري حيث أقبع في هذا السجن للمرة السادسة على التوالي بسبب رفضي التجنيد لجيش الاحتلال وليس كجندي وبرغي صغير في الآلة العسكرية الكبيرة والوحشية. أنا لا أعرف ما اذا كانت القيادة الفلسطينية تريد السلام. أنا لا اعرف ما اذا كان الفلسطينيون يريدون دائما البقاء فقراء ومظلومين «رغم أنه يصعب علي التصديق بان هذا هو الحل». أنا أعرف فقط أمرا واحدا: الفلسطينيون لا يريدون ان نكون نحن محتليهم. أنا أعرف انهم لا يريدون العيش في حالة حرب وان يروا الدم يواصل النزف. أنا أعرف أن هؤلاء ليسوا هم الذين يجبروننا على احتلالهم، وليس هم الذين يحولوننا الى محتلين، بل نحن نفعل ذلك جيدا حتى بدون مساعدتهم. أنا لست فخورا بشعبي، أنا لست فخورا بدولتي، أنا لست فخورا بالاعمال التي ترتكب باسم أمني. القدس ـ «البيان»: