الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 طالب ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال بتجهيز سريع للملاجيء تحسباً لاندلاع الحرب الأميركية ضد العراق، مؤكداً وجود خطر على اسرائيل رغم استعدادها لمواجهته، وهو ما اعتبره حزب «العمل» ترويج انتخابي هدفه بث الرعب بين الاسرائيليين كي ينسوا فضيحة الليكود الانتخابية. وأمر شارون بإعداد كل الملاجيء في اسرائيل بالسرعة الممكنة، وبالانتقال من ملجأ الى ملجأ في أنحاء الدولة العبرية، والتأكد من جاهزيتها. وكان شارون يتحدث في نقاش جرى مع قادة اجهزة الامن والاوساط المسئولة عن جاهزية الجبهة الداخلية الاسرائيلية، خلال زيارة اجراها الى قيادة الجبهة الداخلية مع شاؤول موفاز وزير الدفاع. وقال شارون أيضا «انه اذا هوجمت اسرائيل فانها ستعرف كيف تدافع على نفسها». واضاف بأنه يوجد لاسرائيل الآن تنسيق استراتيجي مع الولايات المتحدة «على مستوى لم يكن قائما ابدا». وأوضح شارون ان الولايات المتحدة ستسعى الى منع المس باسرائيل حتى لو اثر ذلك على الخطط التنفيذية الاميركية. وقال شارون «اريد ان يكون الجميع هادئين. لدينا قوات ممتازة في كل المجالات، لدينا سلاح جو متفوق، شبكة ضد الصواريخ لم تكن لدينا في السابق، ونحن مزودين بكل ما هو مطلوب، نحن مستعدون وجاهزون لكل وضع». وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان السلطات الاسرائيلية تخطط لعملية توزيع ادوية على المنازل لسكان المناطق التي تتعرض لهجوم جرثومي عراقي محتمل. واضاف التلفزيون ان حزما تحتوي على مزيج من الادوية والمضادات الحيوية حضرت لهذا الغرض على ان يوزعها الجيش على المناطق التي لا يمكن فيها للسكان مغادرة منازلهم، لتعرضها لهجوم غير تقليدي. وتحدث التلفزيون خصوصا عن هجوم بعصية الجمرة الخبيثة. وفي مقابل ذلك قال ابراهام شوماط عضو الكنيست من حزب العمل ان شارون يروج بتصريحاته هذه لحملته الانتخابية عبر زرع حالة من الذعر بين الاسرائيليين. وقال شوفاط بحسب صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية «شارون يمثل ويخيف دولة كاملة من أجل الهاء المواطنين عن فساد الليكود». ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» أمس عن عميرام ميتسناع زعيم العمل اتهامه لشارون بالتضخيم من التهديد الناجم عن أى تدخل عسكرى اميركى فى العراق وذلك لتحويل انتباه الرأى العام عن المشكلات العديدة التى تعانى منها اسرائيل مثل ضعف الاقتصاد الاسرائيلى والتحقيقات الجارية حاليا حول الفساد فى انتخابات الليكود لاختيار قائمته فى الانتخابات العامة المقبلة. القدس ـ «البيان» والوكالات: