الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 رفض المستشار مأمون الهضيبي المرشد العام للاخوان المسلمين التعليق على التصريحات المتتالية للأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي، والتي اتهم فيها الاخوان بأنهم «سبب البلاء في العالم العربي والاسلامي». وفي تصريح خاص ل«البيان» قال الهضيبي: «قمنا من قبل بالرد على تصريحات الأمير نايف في بيان مفصل». وأضاف أن الاخوان يكتفون بردهم الأول الذي ورد في البيان «وشرحنا فيه كل الأمور، وأوضحنا موقف الاخوان البناء، وبعدهم عن أي شئ يسييء للآخرين، لاسيما المملكة العربية السعودية». وأشار المرشد العام الى المقابلة التي أجراها تليفزيون الكويت في 13 ديسمبر الجاري مع الأمير تركي بن عبدالعزيز رئيس المخابرات السعودية السابق ونفى خلالها «علاقة الاخوان المسلمين بالعنف، أو بابن لادن أو غيره»، وقال الهضيبي: يكفينا هذا الحديث من رئيس المخابرات السعودية الذي ترك منصبه قبل عام واحد فقط. وأوضح الهضيبي ان الاخوان «لا يريدون الدخول في مساجلات كلامية، خصوصا أن الأمير نايف قال في تصريحه الأخير أنه يوجد في البلاد «أي في السعودية» مجموعة وسطية معتدلة.. ولعله يقصد بالناس الذين أبعدهم من المملكة مؤخرا فئات أخرى». وصرح أبو العلاء ماضي الذي خرج، منذ سنوات، من عباءة الاخوان، وحاول تأسيس حزب «الوسط» الذي رفضته الحكومة. «ان التصريحات الأخيرة لا تعبر عن موقف السعودية المعروف منذ سنوات طويلة من الإخوان المسلمين، مشيرا الى أن الاتهامات التي وجهها الأمير نايف «مسألة جديدة وظهرت فجأة بدون أسباب واضحة». وقال ان المستشار مأمون الهضيبى المرشد العام لجماعة الإخوان كان مستشارا للأمير نايف لمدة 14 سنة وكانت العلاقات بينهما وثيقة موضحا انه لا يستطيع التكهن بما حدث حتى يغير الأمير نايف والسعودية موقفها من الإخوان. وأضاف انه لا يعتقد ان تتفاقم الأزمة بين الجانبين، وان تلك التصريحات «لن تكون أكثر من سحابة صيف لا تلبث ان تنقشع» مشيرا إلى انه لا توجد مبررات لتصعيد تلك الأزمة خاصة وان جماعة الإخوان آثرت الصمت وعدم الرد على تلك التصريحات أو الدخول فى اتهامات متبادلة بين الطرفين. وأشار المفكر الإسلامى جمال البنا شقيق مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا الى ان توتر العلاقات بين السعودية والإخوان يرجع إلى التطورات التي شهدتها الساحة العالمية فى أعقاب أحداث 11 سبتمبر وفى اطار الحملة الأميركية الرامية إلى مكافحة الإرهاب، موضحا ان العلاقات بين السعودية والإخوان قديمة وترجع إلى عهد الملك عبدالعزيز آل سعود، ولم يغير الإخوان سياستهم إزاء السعودية ولم يشاركوا فى مؤامرات ضدها ولم ينددوا أبدا بنظام الحكم فيها، وانما ظلوا على موقفهم التقليدى حيث تربطهم علاقات طيبة بالسعوديين. وأكد البنا انه من المرجح وجود ضغوط كبيرة على الأمير نايف جعلته يسلك هذا المسلك، وربما لا يقصد الإخوان بالذات وانما يقصد التيارات الشاردة مثل الجماعة الإسلامية وجماعات الجهاد والتكفير والهجرة وغيرها والتى يقال أنها خرجت من عباءة الإخوان المسلمين، والحقيقة أنها خرجت على الإخوان لكن البعض لا يدقق ويخلط الأمور فتلك الجماعات خرجت على الإخوان لأنها آثرت العنف والإندفاع، فى حين ظل الإخوان على نهجهم فى تجنب العنف وتبنى السياسة والكياسة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: