الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 رجحت مصادر متوافقة ان يوجه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الحكومة باجراء الانتخابات خلال مطلع العام المقبل، حيث سيعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة يقوم بعدها بتحديد موعد لاجراء الانتخابات يعلنه رئيس الوزراء ذاته. وفي سياق متصل قالت مصادر مقربة من الحكومة الاردنية ان الاسبوعين المقبلين سيشهدان تطورات جديدة على عدد من القوانين وخصوصا قانون الانتخاب الذي سيتم ادخال تعديلات عليه من حيث الدوائر الانتخابية وتضمين ايجاد مقاعد جديدة للمرأة بحيث تتراوح ما بين 5-7 مقاعد، بالاضافة الى قانون الاحزاب. من جهتهن دعت ممثلات الحركة النسائية بالاردن الى ضرورة الاسراع بتعديل القانون لتتمكن المراة المهيئة لترشيح نفسها للتحضير ودراسة الموضوع، والى اعتماد الكوتا النسائية عن طريق اجراء تعديل بقانون الانتخاب لمرحلة انتقالية لا تزيد على دورات ثلاث. وشدد هؤلاء النسوة على اهمية استثمار الكوتا من اجل ايصال المراة الاكثر كفاءة وثقافة والاقرب للجمهور لتشارك بصنع القرار بفعالية وعمق. وفي حين اعربت مها الخطيب مديرة مؤسسة نهر الاردن عن ارتياحها لتوجه التعديل «لصالح المرأة» قالت انه لا بد من تحديد «الكوتا» بفترة انتقالية لان الاعتماد على الكوتا النسائية فقط قد يكون له تاثير سلبي على النساء بحيث من الممكن ان يكون النموذج ايجابيا او سلبيا داخل البرلمان. ممثلو الاحزاب من جهتهم دعوا الى ضرورة ان يضمن تعديل قانون الاحزاب تثبيت وتدعيم الحريات العامة وتفعيل الحياة الحزبية وصولا الى مبدأ تداول السلطة التنفيذية بين الاحزاب، مشيرين الى انه اذا كان لا بد من تعديل قانون الاحزاب فيجب ان يكون هذا التعديل لتطوير العمل الحزبي والدفع به الى الامام وازالة العوائق كافة التي تضمنها القانون الحالي. وكان المجلس الوطني للتنسيق الحزبي شدد على ان اي تعديل قادم على قانون الاحزاب يجب ان ياخذ في الاعتبار وضع الأسس الكفيلة لانشاء احزاب ذات تأثير وقوة على الساحة السياسية وبما يوقف حالة التشرذم والانقسام السائدة حاليا اضافة الى ضرورة ان تبادر الحكومة الى تهيئة مختلف الظروف لمساعدة الاحزاب على النهوض والاستمرارية والخروج من البيئة العدائية التي تعاني منها الاحزاب بصورة عامة وصولا الى بيئة ترعى العمل الحزبي وتحفظ المسيرة الديمقراطية وترسي تقاليد للحوار المؤسسي بين الاحزاب والحكومة بما يخدم الوطن ومسيرته وانجازاته. عمان ـ «البيان»: