الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 خلافاً لما يتردد عن جهود مبذولة لرأب صدع الإسلاميين في السودان منذ انشقاق الحزب الحاكم وخروج عرّاب الانقاذ السابق وحبيس جدرانها حالياً دكتور حسن الترابي، قرر حزب الاخير تعديل اسمه وحذف كلمة «الوطني» التي كانت تمثل القاسم المشترك بين الحزبين. وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة في تصريح خاص لـ «البيان» أن حزبهم الذي كان يحمل اسم «المؤتمر الوطني الشعبي» قرر تعديل اسم التنظيم الى «المؤتمر الشعبي» وأضاف ان الإسلاميين كانوا حزباً واحداً باسم «المؤتمر الوطني» وعندما احتدم الخلاف داخل التنظيم اصبح لزاماً علينا ان نتمايز باسم واضح واخترنا اضافة كلمة (الشعبي) للتمييز بين المؤتمر الوطني الحكومي والمؤتمر الوطني المعارض. واستطرد خليفة قائلاً «كانت لنا أصول مشتركة تتمثل في الدور والاثاث والأصول المالية وعندما طالبنا بهذه الاصول وأن تكون القسمة عادلة بيننا استخدم المؤتمر الوطني الحكومي سلطان الدولة وحرمنا من حقنا المشروع، إذن ليس هنالك مبرر بعد هذا الظلم الواضح في الاحتفاظ بالاسم القديم (الوطني) الذي لم يرد لنا حقنا. و اوضح خليفة أن اسم «المؤتمر الشعبي» قد جرى على ألسنة عامة الناس لكل ذلك أقرت الهيئة القيادية للحزب بضرورة تغيير الاسم الى «المؤتمر الشعبي» وقال ان اجتماع الهيئة الذي انعقد مؤخراً بحضور امناء الولايات قد اقر مشروع تعديلات في النظام الأساسي ستعرض على هيئة الشورى لاحقاً تدعو الى تغيير اسم الحزب الي «المؤتمر الشعبي». وأضاف الناطق الرسمي باسم الحزب ان التعديلات شملت استحداث امانة جديدة للشئون المالية و الإدارية ودمج امانتي الشئون النقابية والمهنية في أمانة واحدة وإدخال تعديلات اساسية لتقوية سلطات وصلاحيات المؤسسات السياسية والأجهزة التنفيذية بالحزب. وأشار الى أن الهيئة القيادية انتقدت نهج الحكومة في صناعة السلام بتغييبها للإرادة الوطنية وتهميش الفعاليات السياسية والارتهان للوسيط الاجنبي، كما انتقدت تمديد حالة الطوارئ، ورأت ان المقصود منها هو تقييد حريات المواطنين وأن زعمت الحكومة غير ذلك ونادت الهيئة باطلاق الحريات السياسية والافراج عن المعتقلين خاصة دكتور الترابي. كما هاجمت الهيئة القيادية الميزانية الجديدة ووصفتها بانها بائسة وانتقلت من ركام التضخم الى الركود والكساد. واشار الى ان الهيئة ناقشت ايضا تقريراً عن الوضع السياسي قدمه نائب الأمين العام للحزب عبد الله حسن أحمد، الى جانب ورقة سياسية من دكتور بشير آدم رحمة أمين الشئون السياسية بالحزب كما تلقت تقارير عن مسئولي الولايات حول الأوضاع في ولاياتهم. الخرطوم ـ ابراهيم علي سليمان: