الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اتفق ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال اتصال هاتفي على استئناف الحوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة الاسبوع المقبل لبحث استراتيجية موحدة وسط تقارير عن مشاركة مروان البرغوثي امين سر فتح في الضفة الغربية والمعتقل لدى الاحتلال في هذه المداولات وحرص القاهرة ولندن على اطلاعه بمجريات هذه المباحثات. واكد الطيب عبد الرحيم، الامين العام للرئاسة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، استئناف الحوار الاسبوع المقبل «برعاية مصرية»، موضحا ان محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والرجل الثاني في المنظمة بعد ياسر عرفات، سيرأس وفد فتح. وقال عبد العزيز الرنتيسي، القيادي البارز في حركة حماس لوكالة فرانس برس انه «لم يحدد موعداً دقيقاً بعد» لجلسة الحوار التي ستستأنف الاسبوع المقبل. وقال الرنتيسي ان وفد حركته جاهز للتوجه الى العاصمة المصرية. واكدت اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان اثر اجتماعها برئاسة عرفات في رام الله الليلة قبل الماضية انه «تم الاتفاق على استئناف الحوار في القاهرة خلال الاسبوع المقبل مع حماس وذلك من خلال وفد فلسطيني هام». واوضح البيان انه تم خلال الاجتماع بحث «الحوار الجاري في القاهرة برعاية مصر الشقيقة وذلك بهدف الوصول الى ما يحفظ المصالح العليا للشعب الفلسطيني وامن شعبنا وصيانة وحدته الوطنية». ومن المفترض ان تعقد لجنة التنسيق المشتركة التي تضم قياديين من حماس وفتح الاسبوع المقبل اجتماعا لها في غزة تمهيدا لجلسات الحوار في القاهرة. واكد الرنتيسي ان لجنة التنسيق هذه «ستبحث القضايا الداخلية التي تهم الشعب الفلسطيني كما ستبحث امكانية توسيع الحوار ليشمل فصائل اخرى اضافة الى مسألة مواجهة الاحتلال». واضاف انه «سيتم ايضا مناقشة المشاكل الداخلية وايجاد حلول لها». وكانت حماس اعربت في بيان الاحد عن املها «بتوفير المناخ الايجابي اللازم لانجاح الحوار واللقاءات المشتركة». وذكر البيان ان خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس المقيم في الخارج، اتصل بنفسه بالرئيس عرفات للاتفاق على «عقد لجنة التنسيق وتفعيل دورها»، لتذليل «اشكالات» برزت وكانت تحول دون انعقادها، دون مزيد من التفصيل. وقد اتفقت الحركتان وفق بيان صادر عن الطرفين اثر مباحثاتهما في القاهرة على «تعزيز وتكريس الوحدة الوطنية» الفلسطينية ورفض «قيادة بديلة». واضاف البيان ان «المقاومة والنضال السياسي لانهاء الاحتلال وفي مواجهة عدوانه حق طبيعي ومشروع للشعب الفلسطيني لخدمة المصالح الوطنية الفلسطينية»، من دون الاشارة الى العمليات الاستشهادية والتي اشارت مصادر الى انها كانت من ضمن المواضيع المطروحة للبحث. الى ذلك كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان خضر شقيرات محامي مروان البرغوثي سيشارك في هذه الجولة من المحادثات. وقالت الصحيفة ان عمر سليمان مدير المخابرات المصرية واليستر كروك رئيس الاستخبارات البريطانية ينسقان فيما بينهما حول هذه الجولة ويحرصان على اطلاع البرغوثي المعتقل لدى الاحتلال بالمستجدات. واضافت الصحيفة انه في هذا الاطار التقى سليمان سراً بشقيرات عدة مرات. في غضون ذلك ابلغ صالح زيدان قيادي الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ان وفداً يمثل الجبهة سيتوجه الى القاهرة اليوم للمشاركة في مداولات اوسع حول الوضع الفلسطيني. وقال زيدان ان الجبهة ستطرح رؤيتها الخاصة بتعزيز الوحدة الوطنية وبلورة برنامج سياسي موحد وواضح. غزة، القدس ـ «البيان» ورام الله: