الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 اعترف عضو بارز في وفد الحكومة السودانية الى مفاوضات السلام بماشاكوس ضمناً بأن الزعيم الجنوبي جون قرنق، قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان سيكون له حق الفيتو في القرارات «الرئيسية» التي يصدرها الرئيس الفريق عمر البشير بعد تعيينه نائبا للاخير في الفترة التي تلي توقيع اتفاق السلام المرتقب وقال الدكتور عبدالرحمن ابراهيم المدعي العام الاسبق ردا على سؤال في سياق حوار اجرته معه «البيان»: اذا اعترض احد نواب الرئيس على مسألة يجب اتخاذ قرار بشأنها بالاجماع فلابد من اعادة النظر حتى يتم الاتفاق حولها. لكنه قلل من شأن حدوث خلاف كهذا بين الرجلين بعد تجاوز آثار الحرب. ورغم ذلك قال ابراهيم وهو قانوني ضليع ان الحديث عن «مؤسسة رئاسة الجمهورية» لا يعني وجود قيادة جماعية بأي حال من الأحوال ولكن الرئيس يقوم باتخاذ قرارات في «بعض» المسائل مع نوابه بالاجماع كعمل مؤسسي مثل اختيار حكام الجنوب وإعلان حالة الطواريء بينما يتشاور معهم في اختيار بقية حكام البلاد. وتطرق الحوار مع ابراهيم الى جوانب ربما تنشر لاول مرة بشأن تفاصيل ما تم التوصل اليه في ماشاكوس خصوصاً في المجال القانوني والدستوري وهو مجال يملك فيه ضيفنا باعاً طويلا. فالى تفاصيل الحوار: ـ هل تعتقد ان قضية مؤسسة الرئاسة محورية في المفاوضات، وما المقصود باتجاه الاجماع في قرارات الرئيس خاصة وان فيها نفس معنى موافقة نائب الرئيس «قرنق» على الرئيس «البشير»؟ ـ الحديث عن مؤسسة الرئاسة لا يعني بأي حال من الاحوال قيادة جماعية، كما يتوقع بعض الناس، لكن هنالك رئيس جمهورية له اختصاصاته ونواب الرئيس لهم اختصاصاتهم ومن ثم مستشارين للرئيس ومساعدين له، كلهم يشكلون مؤسسة الرئاسة، الذي قصد به في الاتفاق من الاجماع ان بعض المسائل المتعلقة باتفاقية السلام أو جزء منها يتخذها الرئيس بالإجماع مع نوابه كعمل مؤسسي مثلاً اختيار الحكام للولايات خاصة الجنوبية بأن يتم ترشيحهم والموافقة عليهم بالإجماع لكي يعطى من يمثل الجنوب الحق بان يكون له قول في هذه الجزئية وأيضا حالة إعلان الطوارئ وبعض التعيينات في المناصب الدستورية والحساسة وهي أشياء بسيطة التي ذكرنا بان يكون اتخاذ القرار فيها بموافقة نواب الرئيس. ـ هل تعتقد بأن المسائل التي يجب على الرئيس مشاورة نوابه حولها أساسية؟ ـ أي مسألة تتخذ على مستوي رئاسي تعتبر أساسية ومسألة لها أهمية وأن الرئيس دوماً يشاور نوابه حتى في مجالات اختصاصه هو، لكن في نهاية الأمر حرية الحركة وهامشها متروك له وحده. ـ ولكن في حالة اعتراض اي من نواب الرئيس خاصة «قرنق» على قرار يتخذه رئيس الجمهورية كيف يتم حل هذا الاعتراض اعتماداً على اتفاقية السلام؟ ـ المسائل التي يتخذ به القرار بالإجماع إذا اعترض عليها أحد نواب الرئيس لابد من إعادة النظر فيها والتفاكر فيها لكي يتم التوصل الى حل لأن هذا سيشكل أزمة لكن التصور أن الناس لن تتعامل بروح اليوم وهم يحملون السلاح أنما يتعاملون بروح الغد بانهم أتوا إلى السلام وأصبحوا جزءاً من السلطة ولم يعد النظر الى أي جانب كطرف مشاكس وإنما كطرف أصيل ومن مصلحته أن يسير دولاب الدولة ولا أتوقع أن يحدث خلاف كبير لان المشاورات أصلاً ستتم حول أي قضية يتخذ فيها الرئيس قراراً. ـ كيف يتم اتخاذ القرار حول اختيار حكام الأقاليم؟ ـ التشاور يتم حول اختيار جميع الحكام أما فيما يتعلق بضرورة الإجماع فهي محصورة فقط في اختيار حكام الولايات الجنوبية وحتى هؤلاء فإن مسألة اختيارهم لم تحسم بعد، ويمكن أن تحسم أما عن طريق اختيارهم بواسطة المجلس التشريعي المحدد أو أن يتم انتخابهم مباشرة من الشعب أو أن يحدد الرئيس عدداً يختار المجلس التشريعي المحدد واحداً منهم لكن أياً كانت الصورة فإن دور الرئيس يتم بموافقة نوابه. ـ اذاً لم يتم بعد حسم كيفية اختيار الرئيس للحكام، وماذا عن مصير الدستور الحالى للبلاد؟ هل سيتم إعادة صياغته أو أن يتم فيه تعديل لاستيعاب ما تم؟ ـ من المؤكد ان الدستور سيشمله تعديل لأن اتفاقية السلام تتناول أطر الحكم وفيها قضايا ينبغي أن تضمن في الدستور، مثلاً مسائل قسمة الثروة واختيار الحكام وفي مسائل كثيرة جداً قد يحدث فيها تغيير وذلك يقتضي بالضرورة تعديل الدستور ولذلك شكلت «لجنة مراجعة الدستور» والمراجعة تعني اعتماد ما هو قائم. وسيكون الأصل هو دستور السودان لسنة 1998م والى جانب الدستور ستكون هنالك اتفاقية السلام وبعد ذلك ستصدر وثيقة دستورية، قد تمثل هذا الدستور ولكن بعد تعديله، أو أن يتم فيه دمج اتفاقية السلام بحيث يشكل إطارا دستوريا ووثيقة دستورية جديدة. ـ اللجنة التي ستقوم بتنفيذ تلك التعديلات هل ستمثل الجانبين فقط؟ ـ اللجنة تمثل الجانبين ولكنها مفتوحة لاطراف أخرى، إذ يجب أن تكون معبرة عن تنوع المجتمع السوداني وستبدأ مع بداية ما قبل المرحلة الانتقالية أي بعد توقيع الاتفاق. وتوصيات اللجنة ستأتي الى المجلس الوطني، أما المسائل المتعلقة بمصالح الولايات سيتم طرحها في المجلس الآخر وهو مجلس الولايات لأن الجهاز التشريعي يتكون من مستويين واحد من قواعد انتخابية ودوائر جغرافية وآخر يمثل الولايات. ـ هل اتفقتم على عدد الممثلين في كل مجلس؟ ـ مجلس الولايات يتم فيه تمثيل كل ولاية بنائبين، أما البرلمان فقد ترك للجنة الانتخابات لتقوم بتحديد الدوائر الانتخابية وهو سيعتمد على الإحصاء السكاني الذي سيتم في الفترة الانتقالية أو الجزء الأول منها. ـ هل سيتم إجازة كل تلك التعديلات بواسطة البرلمان الحالى أم هنالك اقتراحاً آخر؟ ـ البرلمان الحالى فترته لم تنته بعد، وذلك سيتم تدعيمه بعناصر تمثل الحركة الشعبية وعناصر أخرى وبذلك يرتفع التمثيل فيه الى ضعف عدده الحالى لأغراض فترة ما قبل الانتخابات علماً بأن عدد النواب حالياً يبلغ «360» نائباً. ـ هل هنالك اتفاق على نسب التمثيل داخله؟ ـ لم نتفق على النسب بعد ولكن هنالك مقترحات مقدمة من الجانبين وستكون المشاركة متاحة فيه لكل القوى السياسية ذات القناعة بعملية السلام والبرنامج المطروح وهنالك الآن مشاركة في السلطة حالياً لمجموعة الشريف زين العابدين الهندي وحزب الامة مجموعة الإصلاح بزعامة مبارك الفاضل، والباب سيكون مفتوحاً أمام أي قوى ترغب في المشاركة فيه. ـ هل ستتم المشاركة هنا بمفهوم الاستيعاب داخل السلطة الحاكمة أم ماذا؟ ـ لن تحصل خلخلة داخل التركيبة الحاكمة ولن تقوم الانقاذ بتقطيع أوتادها وتنادي القوى السياسية بأن تأتي وتشارك ولكن المشاركة ستتم في ظل نظام قائم أصلاً. فإذا كان لديك قواسم مشتركة مع هذا النظام فأنت ستأتي وتشارك معه ومن يشاركون الآن لم يتم استيعابهم وإنما احتفظوا بكياناتهم. ـ هل بإمكانية الحركة الشعبية أن تقوم بترشيح قوى سياسية بجانبها الى مؤسسات الحكم المختلفة؟ ـ هذا يتم بالاتفاق بينها والحكومة لأن للحركة حلفاء قد تكون حريصة على وجودهم معها. ـ لماذا تستعجل الحكومة قيام الانتخابات العامة بأن تكون بعد عام واحد فقط من توقيع الاتفاقية؟ ـ الاتفاق يتم أصلاً بين الحكومة والحركة الشعبية وستنتهي دورة البرلمان الحالى ودورة رئيس الجمهورية خلال فترة وجيزة وبذلك سيظهر وضع دستوري معقد. هل تعيش في فراغ أو يتم اختيار مجلس بالتعيين وماذا سيحدث للرئيس هل تجري انتخابات لدورة رئاسية أخرى. كل هذه المسائل ألحت علينا تحديد موعد للانتخابات ثانياً هنالك العديد من الأطراف تدعى بانها تمثل الشعب السوداني بما فيها الحركة التي تدعى أنها تمثل كل الجنوب، لذا فإن الانتخابات ستضع كل شئ في وجهته الصحيحة وتحسمه تماماً. ـ لكن تأخير الانتخابات يعطي فرصة لتمكين القوى السياسية من تجميع أنفاسها ومن ثم تتاح الفرصة لها بالاستعداد الحقيقي للانتخابات؟ ـ ماذا كانت تفعل تلك القوى السياسية طيلة تلك المدة؟ أي قوى سياسية يجب أن تكون يقظة وأن تستعد للانتخابات في أي لحظة، نحن صحيح لم نقل أننا سنجريها الآن ولكننا في نفس الوقت أشعنا الحريات العامة وأتحنا إقامة الندوات العامة وبجانب توفر حرية الصحافة والأحزاب تملك الدور. ـ لكن هنالك مواد استثنائية في قانون الأمن الوطني تمنح رجل الأمن الحق في اعتقال أي معارض لمدة ثلاثة أيام يتم تجديدها كل مرة ما هو رأيك؟ ـ ولكن ما دخل هذا بالانتخابات فإذا تم اعتقال شخص هنالك المحكمة الدستورية التي يمكن أن يطعن فيها الشخص حول دستورية القانون. ـ نحن نتحدث عن الفترة الحالية هل يتم خلالها تجميد هذه المواد أو الغاؤها؟ ـ أنا أسأل هل تمنع الحكومة حزب الأمة المعارض من إقامة أي ندوات؟ ـ لكنها منعته بالفعل من إقامة احتفال بذكرى ثورة أكتوبر المجيدة ما هو رأيك؟ ـ أسباب منع هذه الندوة لأنهم كانوا يودون إقامة مهرجان جماهيري كبير أما فيما يتعلق بالمؤتمر الوطني الشعبي بزعامة الترابي وعدم السماح لاعضائه بممارسة نشاط سياسي يعود الى صراعاتهم مع الحكومة. ـ هل هنالك جهات خارجية تضغط من أجل تنفيذ إحصاء سكاني لضمان زيادة نصيب الحركة الشعبية في مؤسسات الحكم المختلفة؟ ـ هذا هو أحد مطالبنا ونحن نلح على ضرورة إجراء إحصاء سكاني لأن هنالك دعاوى عريضة من الحركة وغيرها وبالنسبة لنا فإن الإحصاء في غاية الأهمية، خاصة وأننا مقبلون على مرحلة سلام وسنقوم بتأسيس مسار جديد للمسائل كلها، وليس هنالك جهة خارجية ضاغطة إذن باتجاه عمل هذا الإحصاء السكاني. كفاءة وحق ـ هل يشمل الاتفاق توزيعاً عادلاً للسلطة والثروة بحيث يشمل جميع القوميات السودانية الأخرى خاصة وأن بينها مناطق في السودان لا يحظى أهلها بتمثيل معقول في مفاصل السلطة؟ ـ أولاً الاتفاق لا يهدف الى إحياء صراعات ذات طبيعة عنصرية، لكن من حق أي مواطن سوداني أن يمثل في السلطة ومن حق أي جهة أن يتم تمثيلها أيضاً على أساس كفاءة وحق وليس على أساس جهوي ومن هذا القبيل إذاً السلطة ملك لكل السودان ولا يوجد شخص تم رفضه لانه جنوبي أو بجاوي أو غيره. صحيح هنالك مناطق في السودان يعاني أهلها من سوء خدمات التعليم وواقع اجتماعي محدد يقعد بها عن المشاركة، وهذه المسألة يتم حلها عبر توفير التعليم وارتفاع الوعي بين الناس والسودان دولة يجب أن يكون آهلاً لقيادتها أفضل أبنائها بغض النظر عن من أين جاء. ـ لكن التشكيلة الحكومية الحالية ينحدر معظم وزرائها من الولاية الشمالية ونهر النيل؟ ـ أنا لم انتبه الى مثل هذا، فإذا أراد شخص ان يجري إحصاء بهذه الطريقة أنا اعتقد أن دعوته غير مسنودة ولا يوجد مخطط لترشيح أناس محددين وبالمناسبة مواطنو شمال السودان بريئون من هواجس العنصرية وبالتالى لم اراهم يتحدثون عن هذه الضروب من السخف بقدر ما يتحدث عنها جهويون. هذه المسألة وردت في الكتاب الأسود ونجد أن وراءها دعاوى سياسية. وعدد الجنوبيين الموجودين في مناصب دستورية يكاد يصل الى 40% من جملة أصحاب تلك المناصب، كما نجد أن تمثيل أهل دارفور وشرق السودان ومواطني كردفان جيد في مؤسسات الدولة المختلفة على كلٍ الأصل في البلد أن يمثلها أكفأ أبنائها دون انحياز لجهة دون أخرى. ـ ما هو الفرق بين الحكومة القومية وحكومة الوحدة الوطنية، وكيف تسمى حكومة وحدة وطنية بينما هي تمهد لحق تقرير المصير؟ ـ هنالك اتفاق على وحدة السودان في الفترة الانتقالية وان الأطراف ستسعى لذلك، بعد ذلك فإن حق تقرير المصير وما يؤول إليه يمثل قضية أخرى. والحكومة المرتقبة تجسد آمال الفترة الانتقالية التي تأتي عقب حرب وتستشرف برنامج تنمية وإعادة تأهيل وثقة بين الناس لذلك فهي تمثل حكومة وحدة وطنية بذات المعني. ـ إلا تعتبر بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ماشاكوس «1» بحيث يحكم الشمال بالشريعة الإسلامية والجنوب بقوانين علمانية، مدخلاً لتقسيم السودان فعلياً الى كيانين؟ ـ أولاً بروتوكول ماشاكوس لم يقسم السودان ولكنه يتحدث عن «وضع لجنوب السودان» وهذا موجود في الدستور لان الجنوب أصلاً مستثنى من الشريعة إذا هذا لا يعني تقسيما لأن الاختلاف في النظم شئ طبيعي مثلاً كندا نجد بها نظامين أحدهما يستمد قوانينه من التراث الإنجليزي والآخر من الفرنسي وبالرغم من ذلك فإن كندا ما زالت دولة واحدة. ـ كيف سيتم الاحتكام إذاً بين المواطنين؟ ـ الأحتكام بالقوانين السائدة في الولاية المحددة أو بالقانون الاتحادي المستمد من الشريعة الإسلامية. ـ ألا يشكل ذلك أساسا لانتهاك حقوق الإنسان واستمرار نفس الدعاوى الموجودة حالياً؟ ـ حقوق الإنسان ستتم صيانتها لان هنالك لجنة لحقوق الإنسان وأخرى للخدمة المدنية ومحكمة دستورية واي شخص يرى أن حقوقه انتهكت فإن بإمكانه رفع مظالمه لتلك الجهات لكن لا يعني هذا أن يتخلى عموم أهل السودان وغالبيتهم عن الشريعة الإسلامية لأنك أيضا إذا لم تنفذها تكون انتهكت حقوقهم. ونريد أن نشرح هنا بعض التفاصيل إذ نجد أولاً الدستور الاتحادي وبعدها دستور الحكومة الإقليمية للجنوب ودساتير أخرى لبعض الولايات والتدرج فيها الأعلى هو الاتحادي الذي يسمو على سائر الدساتير لكن إذا اختلف المواطنون في ولاية محددة يمكنهم أن يتقاضوا وفق دستور تلك الولاية، كما بإمكانهم أيضا التقاضي بالاتحادي، وأياً كانت النتيجة فإن المحكمة الدستورية يمكنها أن تفصل في النهاية. ـ كيف يتم حل مشكلة تحديد عاصمة السودان؟ ـ ليست هنالك مشكلة والعاصمة يشملها القانون الاتحادي ولن يتم أي استثناء لها وليس لها وضع متميز وأي حديث آخر غير ذلك تروج له الحركة وعناصر التجمع المعارض وهو لا أساس له من الصحة ولم يتم الاتفاق عليه ونعتبر أن أمر العاصمة محسوماً وفق بروتوكول ماشاكوس، عندما حسم المسائل الأكثر إثارة للجدل وهي علاقة الدين بالدولة وقضية حق تقرير المصير. ـ ما هو تقييمك لجولة المفاوضات منذ بدايتها؟ ـ أولاً في مسار الاتفاق نعتقد أننا نحرز تقدماً معقولاً ومجرد حديث الطرف الآخر عن نسب ووزارات يعني ان هذا الصراع قد حسم وتبقت التفاصيل ونحن الآن في مراحل الجزئيات والتفاصيل وهي مسائل فيها شد وجذب أكثر. ولم نتعرض لأي مقايضة من أحد ولا ينبغي لأحد أن يتعرض إلينا لأن خيارنا في أيدينا لأنه لا يوجد شخص يستطيع أن يملى إرادته على شعب السودان. في نهاية الأمر الأطراف الأخرى قد تحاول أن تسوق هذا الموقف أو ذاك لكننا في الحقيقة لم نتعرض إلى ضغوط. حاوره : الحاج الموز