الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 أكد قفطان المجالي وزير الداخلية الاردني ان احترام حقوق الانسان الفردية والجماعية وتعظيم قيمة الفرد هو الموضوع الاساسي الذي ارتكزت عليه المملكة الاردنية الهاشمية عبر تاريخها. وقال المجالي خلال كلمة افتتح بها الندوة الوطنية حول حقوق الانسان في الاردن: حالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية لعام 2001ـ 2002 والتي ينظمها مركز الاردن للدراسات ان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية كانت المرجع والمرتكز للتجربة الاردنية في بناء الدولة القادرة على تمثيل مصالح وتطلعات مواطنيها من اجل حياة حرة كريمة بعيداً عن النظريات التي راجت خلال فترة الاستقطاب الدولي والحرب الباردة، مشدداً على ان الديمقراطية الدستورية كانت ومازالت هي الاقدر على تمثيل الارادة الشعبية والاكثر قرباً للمواطن والاكثر احتراماً لانسانيته. واضاف ان الدستور الاردني كفل حقوق المواطنين وحرياتهم الاساسية ووفر لهم الضمانات السياسية المستندة الى مبدأ الفصل بين السلطات والضمانات القضائية المستندة الى مبدأ استقلال القضاء وحق التقاضي. مدير مركز الاردن للدراسات هاني الحوراني من جهته اكد على ان سجل المنطقة العربية في مجال حقوق الانسان والحريات اصبح مثار استغلال من جانب القوى الطامعة مع ان سجل الاردن في هذا المجال لا يقارن بالعديد من الدول المجاورة. الا انه عاد واضاف اننا حكومة ومواطنين لا يجب ان نركن الى هذا الفارق الكمي ونعمل لاعلاء حقوق الانسان الاردني وحرياته. وتابع الحوراني قائلاً انه لا يستطيع عاقل تجاهل الظروف الموضوعية التي تركت اثرها على جوانب معينة من الحريات العامة ولكن التحدي الاكبر هو قدرتنا كدولة ومجتمع على الموازنة الدقيقة ما بين الامن والحرية وبين الاستقرار والعملية الديمقراطية. واشار الى ان الامن لا يجب ان يكون مبرراً لتعطيل المؤسسات الدستورية او العملية الديمقراطية وانما يجب ان تكون ممارستها وحمايتها جزءاً من عملية تحصين الوطن. وأعرب راكان المجالي مدير مركز الحسين الثقافي عن اسفه من ان الحديث عن حقوق الانسان يأخذ في كثير من الحالات طابع الشعارات والخطاب الانشائي واحياناً تسجيل مواقف وقال ان ذلك جزء من موروث حقب ماضية عرفت فيها الحياة السياسية في الوطن العربي في الشعارات والاوهام والتمنيات. عمان ـ مفلح عياش: