الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 تصاعدت الحملة السياسية فى لبنان المطالبة برحيل حكومة الحريري واستمرت مطالبة الكتل النيابية الكبرى باستقالة هذه الحكومة وتشكيل حكومة جديدة تكون على مستوى الأحداث الإقليمية المنتظرة. وفى موازاة الوضع الاقتصادى المالى الذى استجد بعد مؤتمر باريس ـ 2. وأبرز المطالبين باستقالة الحكومة اللبنانية الرئيس نبيه برى والذى جدد هجومه على الحكومة واتهمها بالتقصير وعدم تلبية مطالب الشعب اللبنانى وخصوصا أن الحكومة لم تعد قادرة على مواجهة متطلبات الشعب الاقتصادية والمالية. لذلك، والكلام للرئيس برى فإن رحيل حكومة رفيق الحريرى يبقى أفضل من انهيارها داخل مجلس النواب. وتمنى الرئيس برى مجيء حكومة جديدة تمثل كل الاتجاهات السياسية فى لبنان وتتحمل مسئولية انعكاسات حرب العراق المحتملة على لبنان وسوريا. كما أن النائب وليد جنبلاط الذى زار الحريرى مساء أمس نصح باستقالة الحكومة بعد إقرار الموازنة لأنها عجزت عن تقديم كل متطلبات الوضع اللبنانى. وأكد النائب اللبنانى غازي زعيتر انه اذا اجمعت كافة القوى السياسية الموجودة في لبنان على تغيير حكومة الحريرى فلابد من أن تتغير ، واعتقد ان الظروف التي نعيشها حاليا من عمل الحكومة يدعوها لمواكبة التطورات الجديدة ، او عليها ان تبدل في منهجها وذهنيتها وفي طريقة عملها، مشيرا الى أن المجلس النيابي سيد الموازنة وهو صاحب الصلاحية في اقرارها او تعديلها وأي كلام بعدم جواز ذلك هو غير قانونى. وقال زعيتر ان هناك اصولا لتغيير او تشكيل أية حكومة جديدة ، وهى اصول محددة في الدستور والقوانين اللبنانية، واليوم في الاعلام والاوساط السياسية موضوع تبديل الحكومة وهذا امر يدل على ان الحكومة اللبنانية لم تقم كما يجب بتنفيذ ما تعهدت به فى البيان الوزاري، وكان الواجب عليها الالتزام بتنفيذه هذا لا يعني السلبية بالمطلق ولكن بنسبة كبيرة جدا لم تقدر الحكومة ان تقوم بما يتوجب عليها ، وهناك خطوات ايجابية شاهدناها في الفترة الاخيرة سواء كان على صعيد باريس 2 او على صعيد خطوة المصارف اللبنانية مع بعض الملاحظات على ذلك، فإن لها ايجابيات ولها سلبيات وفيها بعض النقاط التي من الممكن ان تناقش. واضاف ان موضوع الحكومة عندما يجمع السياسيون والقوى السياسية المؤلفة من الحكومة او التي تمثل غالبية الشعب اللبناني، هذه القوى السياسية عندما تتفق على تغيير الحكومة، فلا بد من تغيير الحكومة ولا يتخذها البعض موقفا ضد هذا او ذاك، الموضوع امر طبيعي في بلد ديمقراطي ـ برلماني. من جانبه أكد النائب ناظم الخوري ان بكركي هي مرجعية وطنية وموقفها واضح من الثوابت الوطنية، وهي واعية لدور لبنان العربى، موضحا أن اللقاء التشاوري هو حوار ولكن يخطيء من يطرح الموضوع وكأنه حوار ينحصر بين (التشاوري) و(قرنة شهوان). وقال ان الخلل يكمن في الاداء السياسي، فالموالاة اليوم هي تبعية سياسية او مصلحة شخصية، كذلك المعارضة هي ذاتية وشخصية وأنا مع منطق الدولة وليس مع منهج السلطة. وأوضح الخوري ان هناك معارضين وليس معارضة والخطوات يقوم بها افراد، مؤكدا أن حالة البلد السياسية سيئة. معتبرا أنه يجب ان يسعى للحريات والديمقراطية اذ ان الديمقراطية غير سليمة والحريات بحاجة لضبط ايقاع، كما لا نملك منهجية عمل مؤسساتي يصب في مصلحة الحرية ويحافظ على الديمقراطية. والحدث الثانى الذى استأثر باهتمام كبار المسئولين فى لبنان ، هو حالة التأهب العسكرى الاسرائيلي على طول الحدود مع لبنان. وهذا التأهب وصفته المصادر الأمنية العسكرية فى بيروت بأنه يأتى فى إطار الاستعدادات الاحترازية التى تقوم بها إسرائيل لحرب الخليج المحتملة ، وتفاديا لاستغلال حزب الله لهذه الحرب لشن عمليات نوعية ضد المواقع الإسرائيلية بالمستوطنات والجليل الأعلى. ولكن أكدت المصادر العسكرية اللبنانية أن التعزيزات الإسرائيلية غيرعادية لأنها نصبت على طول الحدود مع لبنان مراصد تكشف عن عمليات إطلاق الصواريخ من الأراضى اللبنانية ووجهتها ومكان سقوطها. ذلك بأن اتخذت إجراءات لقصف مواقع هذه الصواريخ قبل إطلاقها. لذلك هناك تخوف فى لبنان من هذه التعزيزات العسكرية الإسرائيلية لأنها تنذر بأخطار تهدد جنوب لبنان. بيروت ـ أونلاين: