الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 كشفت وثيقة لوكالة الاستخبارات الاميركية «سي آي ايه» ان صدام حسين الرئيس العراقي كان يخطط سراً لاستخدام اسلحة بيولوجية في بداية حرب الخليج الثانية لكنه فشل بعد اسقاط طائرات استطلاع كانت مشاركة في العملية. الوثيقة التي نزعت عنها صفة السرية لم تحدد الاماكن المستهدفة او المادة البيولوجية التي كانت ستستخدم، لكن باحثين في هيئة ابحاث محفوظات الامن القومي الاميركي التي نشرت الوثيقة نهاية الاسبوع الماضي قالوا ان صدام كان يستهدف اسرائيل. وتعود الوثيقة الى عام 1992 وجاء فيها ان الهجوم البيولوجي الذي خطط له صدام حسين في نهاية 1990 كان يتضمن مهمة استطلاع تقوم بها ثلاث طائرات من طراز «ميغ ـ 21» من صنع سوفييتي محملة بأسلحة تقليدية. واوضحت وثيقة «سي آي ايه» «لو تمكنت هذه الطائرات من الافلات من الدفاعات الارضية والقاء القنابل كان يفترض ان تليها مهمة ثانية بعد ايام قليلة». وكانت المرحلة الثانية من العملية تقضي بارسال ثلاث طائرات «ميغ ـ 21» مزودة بأسلحة تقليدية ومهمتها تحويل انتباه الدفاعات الارضية للدولة المستهدفة لتتمكن طائرة مطاردة من نوع «سوخوي ـ 22» من رش سلاح بيولوجي. وكان يفترض ان تأخذ هذه الطائرة المسار ذاته لطائرات ميغ الثلاث لكن على ارتفاع 50 الى مئة متر فقط لتجنب ان ترصدها اجهزة الرادار على الارجح، على ما ذكرت الوثيقة الاميركية. لكن بعيد اقلاع طائرات ميغ الثلاث من قاعدة قرب مدينة الناصرية (جنوب) اسقطت كلها فوق الخليج حسب الوثيقة الاميركية موضحة ان الهجوم الغي تالياً. أ.ف.ب