الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 في ضوء استهداف واشنطن جعل تركيا محطة اساسية في مجمل حساباتها العسكرية والاستراتيجية مع استحواذ الحرب المحتملة ضد العراق على الشارع السياسي التركي بشقيه الرسمي والشعبي انتهت تركيا في تطبيق مناورات «2002» لادارة الازمات العسكرية الوهمية للدخول الى العراق وتأثيراتها على تركيا بتنسيق بين مجلس الامن القومي ورئاسة الوزراء تم خلالها رفع سعر الدولار والقضاء على ازمة قطع روسيا للغاز الطبيعي على تركيا في حالة الحرب على العراق. وذكرت صحيفة «ميلليت» في عددها الصادر امس ان مئة مؤسسة عامة شاركت في المناورات التي اجريت في الفترة ما بين 18 الى 21 ديسمبر الجاري. وتضمن سيناريو المناورات نتائج العمليات العسكرية الاميركية ضد العراق على جميع دول الشرق الاوسط. وحول تفاصيل المطالب الاميركية لتركيا بالمشاركة في الحرب قالت «ميلليت» ان انقرة بصدد الرد على هذه المطالب خلال اربع وعشرين ساعة. واكدت ان توجيهات القوات المسلحة للحكومة هى ان يكون الدعم التركى مختصرا ويقتصر على المجال الجوى فقط. واشارت الى ان تقييم الجيش التركى للرد على هذه المطالب يمكن تلخيصه فى جملة واحدة نعم للجو.. لا للبر.. واوضحت ان تركيا لا تنظر ايجابيا لفتح جبهة عسكرية من الشمال ولا تجد ضرورة لاستخدام موانئها البحرية من جانب القوات الاميركية. كما أشارت الصحيفة الى ان الاجتماع الذى ينتظر عقده في وقت لاحق من امس بمقر رئاسة الوزارة التركية بمشاركة رئيس الاركان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية ومستشاره السياسى سيتحدد خلاله قرار تركيا المبدئى للرد على هذه المطالب الاميركية. واوضحت صحيفة «ميلليت» ان تركيا سمحت بالفعل للاميركيين بالكشف على مطاراتها العسكرية ويمكن ان توافق على استخدامها بعد نصب الدرع الصاروخى لحمايتها من اى هجوم محتمل بالصواريخ مع اندلاع العملية العسكرية. ومن جانبها ذكرت صحيفة «صباح» ان البرلمان التركى يواجه الان خيارات صعبة بالنسبة لمستقبل البلاد مشيرة الى ان الحكومة التركية ستدرس الموضوع في وقت لاحق من امس ثم فى اجتماع موسع اليوم الثلاثاء قبل ان تطرح الامر على البرلمان خاصة ما يتعلق بصلاحية ارسال قوات عسكرية خارج البلاد. وقالت الصحيفة ان هذا الاختبار الصعب امام البرلمان يقابله تحديان اخران يأخذهما فى الاعتبار عند النظر فى هذا الامر اولهما ضرورة تحديد الموقف من المواد الدستورية التى رفض الرئيس نجدت سيزار التصديق عليها والتى تحدد مستقبل اردوغان فى الحكم والثانى موضوع منع السياسيين من الدخول فى اى مناقصات بأسماء شركاتهم والمعروف باسم مشروع قانون المناقصات. من ناحية اخرى كشف راديو لندن عن وجود خطط اميركية تهدف الى جعل تركيا محطة اساسية في مجمل حسابات واشنطن العسكرية والسياسية والاستراتيجية الخاصة بالعراق ومنطقة الشرق الاوسط عموماً. مشيرا الى ان هذا هو ما يقلق المسئولين الاتراك وقادة حزب العدالة والتنمية الذين لايريدون ان يكونوا طرفا فى أى برنامج او مخطط اميركى قد يورط تركيا ويجرها الى مغامرات خطيرة. وأوضح الراديو فى تقريراورده امس ان آخر استطلاع للرأي فى تركيا اثبت ان 83% من الشعب التركى يعترض على ضرب العراق من قبل الاميركيين. وقال الراديو انه مع استمرار الضغوط الاميركية على انقرة للرد على مطالبها الخاصة بالعراق خرج الآلاف من الاتراك الى شوارع انقرة ليقولوا لا لهذا المطالب.. وان المواطنين الاتراك ناشدوا حكومة بلادهم رفض المطالب الاميركية وعدم المساهمة والمشاركة فى اى عمل عسكرى اميركى ضد العراق. وكالات