الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 خففت فرنسا من وقع تجهيز حاملة طائراتها النووية شارل ديغول لتكون مستعدة للتواجد في الخليج مع نهاية يناير المقبل. ودعا جون فرانسوا بورو الناطق باسم وزارة الدفاع الفرنسية الى عدم تفسير قرار فرنسا ارسال «شارل ديغول» على انه خطوة تستبق قرب صدور قرار سياسي بمشاركة فرنسا في حرب محتملة ضد العراق رغم اعترافه بتأجيل عمليات الصيانة للحاملة الى الجزء الثانى من العام 2003 بدلا من بداية يناير كما كان مقررا من قبل. وقال بورو فى تصريحات صحفية له أمس انه لا ينبغى تفسير أوامر الاميرال جون لوى باتيه قائد القوات البحرية الفرنسية للحاملة شارل ديغول بالاستعداد للابحار صوب الخليج فى نهاية يناير بأنه قرار له صلة بصدور قرار سياسى بمشاركة فرنسا فى حرب محتملة ضد العراق لأن ميشال أليوت مارى وزيرة الدفاع الفرنسية أكدت يوم الاربعاء الماضى فى الدوحة أن باريس لن تشارك فى الحرب ضد العراق إلا إذا صدر قرار بذلك من مجلس الأمن. وترى صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن تصريحات وزيرة الدفاع الفرنسية تتناسب وموعد احتمال اتخاذ قرار من مجلس الأمن لاعطاء الضوء الأخضر لضرب العراق لأن المفتشين الدوليين سيقدمون نتائج تقييمهم لتقرير العراق فى 27 يناير المقبل مما يعنى أن الحرب المحتملة ستبدأ فى بدايات فبراير أو منتصف الشهر نفسه خاصة و أن دومنيك دو فيلبان وزير الخارجية أعترف بوجود مناطق غامضة فى التقرير العراقى. واعتبرت ليبراسيون ان قرار ارسال حاملة الطائرات النووية شارل ديغول للخليج وتأجيل عمليات الصيانة الى ما بعد يناير يعد أول إشارة حقيقية تصدر من باريس بشأن احتمالات مشاركتها في حرب متوقعة على العراق. كما رأت الصحيفة انه في حالة اصدار المفتشين لتقرير يدين العراق فإن الرئيس شيراك القائد الأعلى للقوات المسلحة الفرنسية ربما يصدر قراراً فورياً بإرسال شارل ديغول الى المنطقة. أ.ش.أ