الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 اعلنت كوريا الشمالية امس انها بدأت بنزع وازالة المعدات التي وضعتها الامم المتحدة لمراقبة منشآتها النووية، بعد ان قررت اعادة تشغيلها لتوليد الكهرباء، وهو ما اكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما حثت واشنطن بيونغ يانغ على عدم تشغيل مفاعل نيونغبيونغ. وذكرت وكالة الانباء الكورية الشمالية ان بيونغ يانغ بدأت «عمليات نزع الاختام وكاميرات المراقبة لمنشآتها النووية المجمدة لتتمكن من انتاج الكهرباء بشكل طبيعي». وقالت وكالة الانباء المركزية الكورية الرسمية ان «الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تبد اي موقف ايجابي مضيعة الوقت بعد اقتراح ما وصفته بالمفاوضات العملية». «هذا الموقف اجبر كوريا الشمالية على البدء فورا في عملية ازالة الاختام وكاميرات المراقبة من المنشآت النووية المجمدة لتقوم بعملها المعتاد وهو انتاج الكهرباء». وقد اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء السبت في فيينا ان كوريا الشمالية نزعت الاختام واوقفت كاميرات المراقبة في المفاعلات التي تنتج البلوتونيوم. واعرب المدير العام للوكالة محمد البرادعي للامم المتحدة عن «اسفه الشديد» لهذا القرار الذي اتخذته كوريا الشمالية. وفي رسالة الى المسئول عن ادارة الطاقة النووية في كوريا الشمالية ري جي صون دعا البرادعي بيونغ يانغ الى احترام التزاماتها وعدم اتخاذ خطوات اخرى قد تعرقل مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمفاعل نيونغبيونغ شمال بيونغ يانغ. في غضون ذلك حثت الولايات المتحدة كوريا الشمالية على عدم اعادة تشغيل مفاعل نووي تشتبه بانه يستخدم في صنع يورانيوم يدخل في صنع اسلحة بعد ان اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعطيل بيونغ يانغ لأجهزة المراقبة التي وضعتها الوكالة في المفاعل. وقال لو فينتور المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية «نحث كوريا الشمالية على عدم اعادة تشغيل المنشآت النووية المجمدة بما في ذلك المفاعل الذي تبلغ قوته خمسة ميجاوات». واضاف ان القيام بذلك سيكون «تحديا قويا للاجماع الدولي». وقال فينتور «ندعو كوريا الشمالية للاستجابة للطلبات المتكررة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتشاور بشأن ترتيبات صيانة المنشآت النووية الموجودة في نيونغبيونغ والسماح للوكالة بتغيير او اعادة الاختام والكاميرات التي اتلفتها كوريا الشمالية». واضاف ان واشنطن مازالت تتأكد على وجه الدقة مما فعلته كوريا الشمالية امس السبت. وقال لايبدو ان كوريا الشمالية لم تفض الاختام او تعطل الكاميرات في محطة المعالجة او منشأة للوقود المستنفد. واردف قائلاً ان اعمال كوريا الشمالية ومواصلتها برنامجاً نووياً سرياً تقوض جهود المجتمع الدولي لمساعدتها على معالجة الفقر ومشكلات اخرى خطيرة. وقالت اليابان ان الاجراء الذي اتخذته كوريا الشمالية امر مؤسف وحثت بيونغ يانغ على عدم استئناف برنامجها النووي. وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية في بيان «اتخذت كوريا الشمالية هذا الاجراء المؤسف في ضوء التزاماتها بموجب الاتفاقية الدولية». «نحث كوريا الشمالية على الاستمرار في تجميد كل منشآتها النووية واتخاذ خطوة ايجابية لحل هذه القضية بشكل سلمي». وكانت كوريا الشمالية اعلنت في بداية الشهر الجاري انها ستعيد تشغيل مفاعلاتها النووية للبلوتونيوم التي جمدت بعد اتفاق وقع في 1994 مع الولايات المتحدة، لتوليد الكهرباء. وتعهدت كوريا الشمالية في هذا الاتفاق بتجميد منشآتها التي يشتبه بانها تنتج اسلحة نووية مقابل قيام كونسورسيوم غربي ببناء مفاعلين لا يمكن استخدامهما لاغراض عسكرية. وينص الاتفاق ايضا على ان تسلم الولايات المتحدة بيونغ يانغ 500 الف طن من الفيول سنويا حتى انتهاء بناء المفاعلين. وقد علقت واشنطن الشهر الماضي تسليم شحنات المحروقات في اجراء انتقامي وبعد ان اكدت ان كوريا الشمالية اعترفت بوجود برنامج نووي ثان سري ويعتمد على اليورانيوم المخصب. ونفت بيونغ يانغ اعترافها بوجود البرنامج. وكانت كوريا الشمالية هددت في نهاية الاسبوع الماضي بنزع الاختام وآلات التصوير التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمراقبة الاتفاق الموقع في 1994. وقد طلبت من الوكالة نزع هذه المعدات لكن الهيئة الدولية لم تلب طلبها ودعت بيونغ يانغ الى احترام تعهداتها. الوكالات