الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 أعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه تلقى اتصالا هاتفيا مساء الخميس الماضي من جون قرنق زعيم المعارضة السودانية الجنوبية والموجود حاليا في أوغندا، وأنه على اتصال مع كافة الفرقاء في السودان. جاء ذلك في رده على أسئلة الصحفيين مساء أمس الاول حول قصر الجامعة لاتصالاتها على الحكومة السودانية. وقال موسى في تصريحات صحفية أدلى بها مع وزير خارجية السودان عقب لقاء مطول عقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مساء أمس الأول أن قرنق أعرب له خلال الاتصال عن تقديره للدور الذي تقوم به الجامعة العربية في سبيل حشد الموارد والمساهمات لدعم وإعمار الجنوب. وأضاف أن المشاورات ليست قاصرة على أي طرف لأن الاجتماعات المطولة التي شهدتها الجامعة العربية يوم الخميس ضمت ممثلين لشئون جنوب السودان، مشيرا في الوقت نفسه أن الحديث عن تنمية جنوب السودان لا يمكن أن يتم بعيدا عن الحكومة السودانية. وفيما يتعلق بالاقتراح الذي تقدم به الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال اجتماع المائدة المستديرة لاعمار وتنمية جنوب السودان الذي انعقد الخميس الماضي في الجامعة العربية بتطوير صندوق الجامعة العربية لاعمار جنوب السودان ليصبح هيئة عربية تعني بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية باعمار جنوب السودان، قال موسى أن هذا الاقتراح سيكون محل مشاورات خلال الاجتماع القادم للجنة الوزارية للسودان في شهر يناير المقبل. وفيما يتعلق بالجهد المتوقع من مبعوث الأمين العام لجامعة الدول العربية للسودان، قال موسى أن نادية مكرم عبيد مبعوث الأمين العام للسودان ستقوم بزيارة للسودان في النصف الأول من يناير المقبل حيث يستقبلها الرئيس السوداني عمر البشير وأعضاء الحكومة السودانية وأضاف أن عبيد ستحرص بعد ذلك على الالتقاء والاتصال بكافة الفعاليات السياسية المعنية بالشأن السوداني. من جانبه قال وزير خارجية السودان أنه استعرض مع الأمين العام عدداً من التطورات الخاصة بالملف السوداني من بينها الاستئناف المتوقع لمحادثات السلام في منتصف يناير المقبل وكذلك الانعقاد القادم للجنة الوزارية الخاصة بالسودان والذي سيعقد في الخرطوم في 13 يناير 2002، والاجتماع المزمع عقده للمنظمات غير الحكومية لدعم جهود التنمية في جنوب السودان واجتماع ممثلي الدول العربية وصناديق الاستثمار والتمويل العربية في القاهرة في السابع عشر من فبراير للنظر في المساهمات العربية لتنمية واعمار جنوب السودان. وردا على سؤال حول توقعاته فيما يتعلق بالجولة القادمة من المفاوضات مع الحكومة، قال اسماعيل أنه يأمل أن يتم التوصل الى اتفاق سلام مع منتصف العام المقبل. من جهة أخرى يتوجه موسى الى ليبيا اليوم حيث يقوم بزيارة عمل تستغرق يوما واحدا للقاء كبار المسئولين الليبيين للتشاور حول عدد من القضايا الحالية في مقدمتها تطورات الشأن السوداني والجهود التي تبذلها الجامعة العربية للمساهمة في اعمار وتنمية جنوب السودان وتطورات الملفين الفلسطيني والعراقي وكذلك الانعقاد القادم للقمة العربية في شهر مارس في العاصمة البحرينية المنامة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: