الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 حذر الصادق المهدي امام الأنصار ورئيس حزب الامة السوداني المعارض، ورئيس الوزراء السابق الحكومة من استمرارها في إقصاء الآخرين في الوقت الذي تعاني البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة يمكن ان تسفر عن أوبئة ومجاعات، ويتهددها خطر التفتيت لوحدة ترابها بفضل التدخل الخارجي وتدويل أزمة الحكم بسبب سياسات الحكومة، وقال المهدي في ختام مؤتمر هيئة شئون الأنصار الذى اقيم في منطقة السقاي شمال مدينة الخرطوم، ليلة أمس أن على الحكومة أن تقر بوضوح بوجود خلافات سياسات بينها والآخرين وأن تكون مرجعية الفصل هي الشعب كذلك طلب المهدي، من الحكومة ان تعترف وتقر بوضوح بأن الدين الإسلامي ليس حكراً على احد، وأوضح ان على الحكومة ان تتحرى الصدق فيما تقول خاصة وأن معنى ذلك الاستعداد للاحتكام للشعب وكذلك الاستعداد للعمل الدعوى. ودعا المهدي قيادات وقواعد حزب الأمة المعارض بإكمال تنظيمات الحزب القاعدية استعداداً للمؤتمر العام لحزبهم الذي ينتظر عقده في السادس والعشرين من يناير المقبل بالسقاي بمشاركة الفين و700 شخص شخص وأوضح المهدي أن عقد المؤتمر يعني تحديد برنامج الحزب وكذلك انتخاب قيادات جديدة لأجهزته المختلفة. وأوضح أنه عقب عودته من الخارج خطط لتنظيم النشاط الدعوي بالنسبة للهيئة وكذلك الحزب، وأضاف «الآن قننا الموضوع»، وأوضح أن قيام مؤتمرهم يرمي الى ان يكونوا قدوة لجميع منظمات المجتمع لتحذو حذوهم وتنظم نفسها بصورة أفضل. من ناحية اخرى اختتم مؤتمر هيئة شئون الانصار بعد اختيار عبدالله عبدالرحمن نقد الله رئيساً لمجلس الشورى الذي ارتفعت عضويته من 400 شخص الى 500 بينما تم اختيار زينب الصادق المهدي مقرراً للمجلس، واصدر المؤتمر بيانه الختامي الذي اوضح فيه ان اختيار الامام في المستقبل يكون بترشيح من مجلس الحل والعقل وان يقوم نفس المجلس بالدعوة الى مؤتمر استثنائي للنظر في اختيار امام جديد اذا انتفت شروط الامامة في من يتولى الامر. وطالب المؤتمرالسلطات الحكومية بفك اسار بيت الامة «مجمع الامام المهدي» وارجاعه الى الهيئة التي تسلمه منها وهي هيئة شئون الانصار باعتبارها الممثل الوحيد الشرعي للانصار. الخرطوم ـ الحاج الموز: