الاثنين 19 شوال 1423 هـ الموافق 23 ديسمبر 2002 طالب حسن الشيخ أمين سر مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية، القوى الوطنية الاسلامية، ابقاء حوارها مع فتح والسلطة الوطنية داخلياً، وأن يكون على درجة عالية من السرية، حتى لا يستغل في اختراق الصف الداخلي وضرب الوحدة الوطنية. وقال الشيخ في تصريحات ل«البيان» ان الحوارات التي تجرى بين فتح والقوى الاسلامية والوطنية المعارضة ضرورة ملحة للحفاظ على الحد الأدنى من الاتفاق حول العديد من القضايا، وأضاف ليس المطلوب حقيقة أن نكون كقوى ومنظمات سياسية نسخة طبق الأصل من بعضنا، فنحن ندرك تماماً ان الاختلافات والاجتهادات العديدة بين كل أطراف الحركة الوطنية والاسلامية الفلسطينية، لكن هذا لا يمنع مطلقاً ضرورة وضع حد أدنى من الاتفاق بين كل القوى. وأوضح الشيخ ان الحوارات هي محاولات متواصلة وليست جديدة، وهذه ظاهرة صحية والتنسيق بين كل القوى يعمق ويجذر الانتفاضة، وقد تعمقت هذه الحوارات ميدانياً بالدم، بمعنى الشراكة في خندق المقاومة والمواجهة مع الاحتلال. وأشار الى انه في الحوارات الجارية هناك العديد من وجهات النظر المتباينة حول أشكال المقاومة الفلسطينية من حيث التوقيت والمكان وان هذه النقطة مدار نقاش وحوار مع الاتفاق على مواصلة الانتفاضة والمقاومة كطريق للخلاص من الاحتلال، وأضاف نحن نؤكد ان خيار شعبنا هو الحفاظ على وحدته الداخلية وبناء كل مؤسساته العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية على قاعدة المقاومة التي تحمل للجانب الاسرائيلي رسالة واضحة هي ان الأمن والاستقرار لن يأتي إلا بالاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وباقرار الشعب الاسرائيلي بأنهم قوة محتلة لأرضنا وشعبنا، بمعنى انه لا أمن ولا استقرار مع استمرار الاحتلال. ونوه الشيخ الى ان علينا أن ندرك تماماً ما يحدد طبيعة الأمر والأنماط الكفاحية ألا وهو طبيعة الاحتلال، وفي الحقيقة نحن نواجه احتلالاً استيطانياً يستهدف الوجود الفلسطيني ويوظف كل ترسانة حربه ضد شعبنا الفلسطيني. غزة ـ «البيان»: