الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 أكد يوسف بن علوي الوزير المسئول عن الشئون الخارجية بسلطنة عمان أن عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون قد تشاور مع وزراء خارجية المجلس قبل أن يستنكر مضمون خطاب الاعتذار العراقي للكويت. نافياً وجود انقسام بين دول المجلس بشأن العراق. وقال في تصريحات نشرتها صحيفتا «الوطن» القطرية و«الرأي العام» الكويتية أمس أن ما يريده الأخوة في الكويت سنوافق عليه دون تردد. وشدد بن علوي على العضوية المتدرجة لليمن معتبراً ان اليمن «منا وفينا» وقال ان المنطقة تمر الان بحالة من الذعر وعدم القدرة على التحليل أو التنبؤ بما سيحدث فى العراق خلال الاشهر المقبلة، مشيرا الى ان هناك من يتوجس خوفا من نشوب حرب قد لا تتوفق فى انهاء هذه المشكلة. وأكد يوسف بن علوى أن الجيوش اذا حشدت من الصعب ان تتراجع، لكنه رأى أنه مازالت هناك امكانية لتجنب مثل هذه الحرب، معربا عن ثقته التامة بأن القيادة العراقية تريد ان تتجنب الحرب الاميركية بأى صورة كانت. وحول ما أثير عن قاعدة «العديد» ومسألة الوجود العسكرى الاميركى فى الخليج قال المسئول العمانى أن الذين كتبوا عن القواعد الاميركية فى المنطقة كانت لديهم احكام مسبقة دون ان يعرفوا الحقيقة. كما أعرب عن اعتقاده بأنه لا حاجة للتنسيق بين دول مجلس التعاون بشأن منح تسهيلات للولايات المتحدة لاستخدام القواعد العسكرية لان لكل دولة ظروفها، موضحا أن القرار ينبغى ألا يكون قرارا جماعيا. وأضاف بن علوى قائلا «اننا نشعر بالثقة فى أن قمة الدوحة ستكون قمة ناجحة بجميع المقاييس لانها تعقد تحت رعاية الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الذى يحرص على مسيرة العمل الخليجى المشترك». وقلل الوزير العمانى من انعكاسات تخفيض مستوى تمثيل بعض الدول على قرارات القمة الثالثة والعشرين لمجلس التعاون الخليجى، مشددا على أن قرارات القمة وزنها بوزن الدول والحكومات وليست مرتبطة بمستوى التمثيل. ودعا العلوى الى عدم اعطاء مسألة مستوى التمثيل الحساسية المفرطة والى تجاوز هذه النظرة، مؤكدا أن القرارات بعد أن تصدر من القمة هى ملك المواطنين لان هدفها وسبب اتخاذها هو خدمة المواطن الخليجى وعنصر أساسى من التزامات الحكومات بحماية وتوثيق مصالح شعوب الدول الخليجية. وبخصوص العضوية المتدرجة لليمن فى مجلس التعاون قال بن علوى «ان اليمن منا وفينا وهم امتدادنا ونحن امتداد لهم». واصفا قرار عضوية اليمن بأنه استراتيجى وربط التدرج فى العضوية بعدة أمور أبرزها البنى الاقتصادية والتجارية والقانونية التى تختلف مع نظيراتها فى اليمن. واضاف « أنه من غير المصلحة لا لليمن ولا لنا ان ندخل فى تجربة فاشلة»، موضحا أن عضوية اليمن محكومة بجملة اجراءات مطلوبة. وحول مبادرة كولين باول وزير الخارجية الاميركى بشأن الاصلاحات الديمقراطية رفض بن علوى تلك المبادرة معتبرا ان سلطنة عمان غير معنية بها، مضيفا أن مسألة المشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار فيما يخص الوطن والمواطن أمر أخذته السلطنة وسبقت الاميركيين به بسنين. وحول الرأى الرسمى العمانى بشأن ما يطرح فى قناة «الجزيرة» الفضائية قال بن علوى «ليس عندنا موقفا رسميا ضد قناة الجزيرة ونعتبرها محطة أو قناة اعلامية مثلها مثل أى قناة اعلامية لها رسالتها ولها سياستها وهذه السياسة تعلو وتهبط، ولكنها تجربة ينبغى ألا نحكم عليها بحكم وقتى مادامت خاضعة لمسار التجارب». ق.ن.ا