الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 صرح مسئولو هجرة أميركيون ان معظم الرجال والصبية الشرق اوسطيين الذين اعتقلوا الاسبوع الماضي في جنوب كاليفورنيا بعد ان تقدموا طواعية لتسجيل انفسهم بموجب قوانين مكافحة الارهاب الجديدة، افرج عنهم. وقال مسئول اميركي في الهجرة والجنسية طلب عدم نشر اسمه «افرج عن اغلبيتهم».واضاف المسئول انه تم فحص الخلفيات الاجرامية ووثائق وبصمات المحتجزين.واثارت هذه الاعتقالات الجماعية في الاسبوع الماضي احتجاجا ضخما في الشوارع عرقل حركة المرور لساعات حول مبنى اداري حكومي اميركي في لوس انجلوس في وقت سابق من الاسبوع الماضي وطالب اعضاء حركات اسلامية ومدافعة عن الحقوق المدنية امس الأول بوقف برنامج التسجيل على الفور. ولم يكشف مكتب الهجرة والجنسية عن عدد الاشخاص الذين مازالوا في الحجز حتى امس الأول لكن جورج مارتينيز من وزارة العدل قال ''ما زلنا ندقق بأرقام المعتقلين ولكن التقديرات شبه الرسمية تشير الى ان عدد المعتقلين في جنوب كاليفورنيا هو حوالى 450 شخصا''. واكد ان ''معظم هؤلاء الاشخاص اطلق سراحهم ويبدو ان حوالى مئة فقط منهم لا يزال معتقلا''.واوضح لوكالة «فرانس برس» انه تم ''تضخيم حجم هذه الاعتقالات''.ومن جهتهم، اوضح مسئولون مسلمون ان ما يفوق الالف شخص قد اعتقلوا. وانتقدت مجموعات اسلامية وجمعيات الدفاع عن الحريات المدنية هذه الاعتقالات التي حصلت في وقت تقدم فيه طوعا آلاف من رعايا ايران والعراق وسوريا وليبيا والسودان لتسجيل اسمائهم والتقاط الصور لهم. وقد تقرر هذا الامر لتتبع آثار الارهابيين. وقال رئيس مجلس الشئون العامة الاسلامية سلمان المراياتي ''كون هؤلاء الاشخاص الذين يحترمون القانون قد تقدموا طوعا واعتقلوا بشكل جماعي، نسف ثقة المسلمين بالسلطات''. واضاف ''هذا الامر ليس في مصلحة الحملة الاميركية ضد الارهاب'' موضحا ''كي تعتقلوا ارهابيين انتم بحاجة لمساعدة اناس شعروا انهم تعرضوا للخيانة''. لكن مسئولي الهجرة والجنسية قالوا ان المعتقلين عوملوا بطريقة انسانية تماماً، وسمح لهم باستخدام التليفونات والحصول على الرعاية الطبية ومترجمين. رويترز ـ أ.ف.ب