الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 انتزع الصادق المهدي الزعيم السوداني المعارض اعترافاً رسمياً من الحكومة التي تناصبه العداء، إماماً لطائفة الأنصار الدينية في البلاد، عندما خاطب الوزير المختص بالشئون الدينية الجلسة الختامية لمؤتمر شئون الأنصار التي حضرها أيضاً الأمين العام للحزب الحاكم. وتحدث د. عصام أحمد البشير وزير الإرشاد والأوقاف أمام الجلسة الختامية للمؤتمر وخاطب المهدي باعتباره إماماً للأنصار وأكد على شرعية اجراءات المؤتمر وقال ان «الأنصار رقم لا يمكن تجاوزه وكيان في مقدمة الركب». وقال الوزير السوداني وهو أبرز نشطاء جماعة الإخوان المسلمين بالسودان إن المؤتمر اتخذ اجراءات صحيحة في عقده ودعا إلى ما وصفه يتجاوز الصغائر من أجل توحيد الكلمة منوهاً بضرورة توحيد المسلمين، كما أن الغرب موحد تجاه الآخرين. وقال الوزير البشير أن أي قوة سياسية في المعارضة أو السلطة لا تستطيع أن تقصي أحداً ودعا إلى الاعتراف بالتعددية والتنوع وقال «لا إكراه في الدين» وأشار الوزير إلى ضرورة تطبيب الجراحات لانهاء الحرب وإقامة السلام. وقال انهم في الحكومة يحمدون للصادق المهدي عودته للسودان من أجل تجنيب الأمة الفتنة. وقد قوطع خطاب وزير الإرشاد بالتهليل والتكبير من جانب جموع الأنصار المؤتمرين. وفي سؤال من «البيان» لوزير الارشاد حول إعادة مجمع الإمام المهدي، قال د. عصام أحمد البشير أنه سيتم ترتيب الأمر مع هيئة شئون الأنصار بعد ختام مؤتمرها. وفي أول رد فعل من جانبه بعد مبايعة الصادق المهدي إماماً للأنصار من داخل مؤتمر الهيئة قال أحمد المهدي ان الذي حدث كان مفاجأة له وأدى إلى تعقيد الأمور بعد حقب من الحوار والاتصالات لرأب الصدع على حد قوله ومعالجة الأمور داخل كيان الأنصار. وأوضح أحمد المهدي انه سيصدر بياناً مفصلاً حول ما حدث وسيعقد مؤتمراً صحفياً يكشف فيه العديد من الأمور حول الوصية وغيرها من المسائل. وشهد جانباً من اليوم الختامي للمؤتمر بروفيسور إبراهيم أحمد عمر الأمين العام للمؤتمر الوطني الحاكم وغازي سليمان رئيس تنظيم جبهة القوى الديمقراطية والمجموعة السودانية لحقوق الانسان وشهدته طوائف الطرق الصوفية. الخرطوم ـ الحاج الموز: