الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 افتتح الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر صباح أمس بالدوحة القمة الثالثة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي، في ظل غياب أربعة من القادة، وبحضور صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، فيما ترأس وفود السعودية والكويت والبحرين كل من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والشيخ صباح الأحمد الجابر النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية والشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية. وفي كلمته الافتتاحية دعا الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر الأمم المتحدة الى سرعة انهاء عمليات التفتيش بالعراق، وأن تمارس لجان التفتيش عملها بحياد وموضوعية. ودعا أمير قطر إلى ضرورة نبذ الخلافات الثنائية مشدداً على ان مجلس التعاون هو الصيغة الخليجية الملائمة لتعزيز أمن دوله وتحقيق استقرارها، مشيراً إلى ان الوقت قد حان لتوسيع مجالات عمل المجلس وتطوير أداء مؤسساته في إطار حوار بناء. ولم يتناول أمير قطر في كلمته أي اشارات عن الحالة بين العراق والكويت باعتبارها أحد الملفات المثيرة للجدل، إلا انه أكد على ادانة الارهاب بجميع أشكاله وأساليبه، مشدداً على ان الاسلام من الارهاب براء. وبالنسبة للأزمة العراقية لم يتطرق أمير قطر بإسهاب لموضوع الضربة العسكرية الأميركية المتوقعة. وجدد الشيخ حمد التأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية للتسوية السلمية في إطار قرارات الأمم المتحدة. وأعرب عن ارتياح المجلس لقبول العراق القرار1441 ورحب بالتعاون العراقي مع المفتشين، ودعا إلى منح المفتشين الفرصة الكاملة إلى ممارسة مهامهم بحيادية. كما دعا أمير قطر المجتمع الدولي إلى المساعدة على إنهاء مهمة المفتشين في أسرع وقت بهدف وضع حد لمعاناة الشعب العراقي تمهيدا لرفع العقوبات. وجدد التأكيد على ضرورة الحفاظ على سلامة العراق ووحدة أراضيه وعدم التدخل في شئونه الداخلية. وأكد أيضا احترام سيادة الكويت وأمنها وسيادتها الإقليمية وعدم التدخل في شئونها الداخلية. وأشار أمير قطر إلى أن العالم العربي يقف عاجزا أمام ما يحدث في فلسطين والتصعيد العسكري الإسرائيلي الخطير الذي يعرض السلم والأمن الدوليين للخطر. وأوضح أن الحل العسكري لن يحقق السلام في المنطقة مجددا ضرورة التمسك بمقررات القمة العربية الداعية إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولة مستقلة على أرضه وعاصمتها القدس. وقال أمير قطر ان مجلسنا ومن واقع انتمائه الخليجى يسعى الى تثبيت دعائم الأمن والاستقرار فى منطقتنا الخليجية وفقا لأسس ثابتة تقوم على مباديء حسن الجوار واحترام سيادة كل دولة وسلامتها الاقليمية وعدم التدخل فى الشئون الداخلية. وأضاف اننا ننظر بتفاؤل الى ما جرى من اتصالات بين دولة الامارات العربية المتحدة والجمهورية الاسلامية الايرانية معربين عن الأمل فى أن تسفر عن خطوات ايجابية تسهم فى التوصل الى حل لقضية الجزر الاماراتية الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابوموسى بما يعزز الأمن والاستقرار والرخاء للمنطقة وشعوبها. وكالات