السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 أعلن رئيس الحكومة الجزائرية علي بن فليس عن اجتماع وشيك لوزراء خارجية اتحاد المغرب العربي. وقال في مداخلة أمس خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمدين في تونس على هامش اجتماع اللجنة المشتركة العليا الجزائرية ـ التونسية بأن نشاط الاتحاد سينطلق قريبا باجتماع وزراء الخارجية، وأكد أن الإرادة متوفرة لهذه الانطلاقة ويبقى فقط تجسيدها بخطوات ملموسة. وكانت هياكل الاتحاد قد عادت الى وضع الشلل التام بعد تأجيل القمة التي كانت مقررة في يونيو الماضي بالجزائر بعد قرار المغرب بمقاطعتها. لكن عدة أطراف خارجية في مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية سعت في المدة الأخيرة لتذليل الخلافات بين أهم بلدين في المنطقة وهما الجزائر والمغرب، وزار المغرب العربي موفدان أميركيان أربع مرات منذ إلغاء تلك القمة وفي كل مرة يتكرر طلبهم بتحسين العلاقات بين بلدان المنطقة لانطلاق المشاريع الاستثمارية الكبرى على أساس ما عرف باسم «مبادرة ايزنستات» التي قادها ستيوارت إيزنستات مساعد كاتب الدولة للشئون الاقتصادية في عهد بيل كلينتون، وهي مبادرة اقتصادية بالدرجة الأولى تتعامل مع منطقة المغرب العربي ككتلة واحدة غير مجزأة. كما أكد الاتحاد الأوروبي في عدة مناسبات أهمية التعامل مع شريك مغاربي واحد كبير وقوي. وللإشارة فإن المغرب كان قد طالب في عام 1995 بتعليق عضويته وتجميد نشاط الاتحاد احتجاجا على مواصلة الجزائر دعمها لمخطط التسوية الأممي القائم على تقرير المصير في الصحراء الغربية، وردت الجزائر بإغلاق الحدود بين البلدين منذ ذلك الحين ولم تفتح إلا في مناسبات نادرة عند حدوث كوارث بأحد البلدين لتقديم المساعدات الإنسانية مثلما حدث مؤخرا حين فتحت الحدود مرتين خلال أسبوع لمرور المساعدات الجزائرية لمنكوبي فيضانات الشهر الماضي بالمغرب.