الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 في تكثيف ملحوظ للضغوط على العراق وتسريع لدوران عجلة التهديد بالحرب، اطلقت واشنطن عدة اشارات حول تعزيز حشودها في الخليج بنحو 50 الف جندي، وتحذيرات من لجوء صدام حسين الرئيس العراقي الى سياسة الارض المحروقة عبر احراق ابار النفط، واستخدام اسلحة كيماوية وبيولوجية، والكشف عن قيام العراق بوضع حواجز على مدارج القواعد الجوية لمنع هبوط الطائرات المغيرة حيث رصدتها اقمار التجسس الاميركية. وقال مسئولون اميركيون ان وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» طلبت من الجيش اخطار نحو 50 ألف جندي بأنهم قد يرسلون الى الخليج اوائل العام المقبل مع حشد الولايات المتحدة قواتها في المنطقة استعدادا لغزو محتمل للعراق. وقال المسئولون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لرويترز ان الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن الخطة المبدئية لارسال الجنود الى الخليج. وقال احد المسئولين «يجري اخطار القوات مبدئيا» مضيفا ان الاخطار لا يتضمن موعدا محددا وان الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع فيما يتعلق بعمليات مفتشي الامم المتحدة الذين يبحثون عن برامج تطوير اسلحة دمار شامل في العراق. وللولايات المتحدة حاليا نحو 60 ألف جندي في الخليج تحت اشراف القيادة المركزية في المنطقة التي تشمل الخليج وافغانستان. وهناك نحو 15 الفا من القوات البرية ومشاة البحرية في المنطقة بالقرب من العراق ومعظم القوات الباقية من البحرية والسلاح الجوي. وقال مسئولون من المخابرات الاميركية انه في حالة غزو الولايات المتحدة للعراق يعتزم صدام خلق كارثة انسانية بتدمير حقول النفط ومحطات الكهرباء ومخازن الطعام والقاء اللوم على القوات الاميركية. وأبلغ المسئولون رويترز انه بالاضافة الى اتباع سياسة «الارض المحروقة» في العراق فانهم مقتنعون ان صدام اذا شعر انه على وشك السقوط فانه سيستخدم الاسلحة الكيماوية والبيولوجية ضد القوات الغازية وضد اسرائيل والكويت وضد شعبه. وقال احد هؤلاء المسئولين «وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قال انه «صدام» يحتجز بلاده رهينة. هذا صحيح». ورفض المسئولون الكشف عن كيفية حصول واشنطن على المعلومات بشأن خطط الزعيم العراقي بما في ذلك احتمال ان يشن هجمات على الشيعة الذين عارضوا حكمه في السابق. وقال احد المسئولين «انه استخدم الارض المحروقة من قبل في الكويت وجنوب العراق» عقب حرب الخليج عام 1991. واضاف قائلا «انه فعل ذلك بعد ان حطمت القوات الاميركية قواته وتقدمت داخل العراق». وبالاضافة لذلك قال المسئولون ان الجيش العراقي يضع حواجز خرسانية وعوائق اخرى على مدارج الطائرات في القواعد الجوية النائية في غرب وجنوب شرق البلاد لزيادة صعوبة الغزو. وقال المسئولون ان الحواجز يمكن ازالتها لكن ذلك يتطلب قوات ومعدات للقيام بذلك لتمكين ناقلات الجنود من الهبوط لتنقل الوف الجنود قد يحتاجهم اي غزو للعراق. ونقلت صحيفة «يو اس ايه توداي» عن اولئك المسئولين قولهم ان اقمار التجسس الصناعية الاميركية رصدت قيام القوات العراقية بوضع عوائق على مدارج الهبوط والاقلاع في القواعد الجوية العراقية لمنع او تأخير هبوط طائرات مغيرة عليها في الحرب المحتملة. واكدت ان العراقيين يخشون من قيام القوات الاميركية بمحاولة الاستيلاء على القواعد الجوية العراقية لاسيما النائية منها لاستخدامها كنقاط انطلاق داخل العراق لمهاجمة بغداد في حرب تبدو حتمية ووشيكة. واضافت ان اعمال العرقلة تلك تتركز في اربع قواعد جوية غربي العراق تقع قرب محطة رئيسية لضخ النفط في الانابيب الناقلة له موضحة ان تلك القواعد تتميز بوجود مدارج طويلة لهبوط واقلاع الطائرات فيها بامكان الطائرات الحربية الثقيلة لنقل الجنود والعتاد الهبوط عليها. وتابعت قائلة ان القوات الجوية العراقية قليلا ما تستخدم تلك القواعد لوقوعها قرب مناطق حظر الطيران التي تفرضها طائرات التحالف الاميركي البريطاني. وكالات