الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 تجاوزت فتوى أصدرها مستشار رئيس الجمهورية لشئون التأصيل الاحتجاجات السابقة لنواب البرلمان واباحت امكانية قبول بعض القروض حتى في حالة اتسامها بشبهة الربا إذا اقتضت الضرورة ذلك. وقالت هيئة الرقابة الشرعية للجهاز المصرفي التي يترأسها مستشار التأصيل في حججها في ذلك بانها استندت في فتواها على قرار أصدره مجلس الافتاء الشرعي في 1984م في جواز جدولة فوائد الديون الأجنبية تقديراً للضرورة المبيحة للتعامل بالربا بناء على التعامل بفقه الضرورة «الضرورات تبيح المحظورات. وقالت الهيئة بانه بناء على ما أوضحه وزير الدولة بالمالية من ان ايرادات الدولة لا تفي بضرورات البلاد وأن قدرات الجهاز المصرفي التمويلية ضعيفة رأت الهيئة أنه يباح للدولة في هذه الحالة الاقتراض بفائدة للوفاء بضروريات محددة هي تمويل مشروعات المياه الصالحة للشرب وتوفير الادوية المنقذة للحياة وتمويل مهمات وأسلحة القوات المسلحة ومدخلات التصنيع الحربي وبناء السدود. وقال د. عبد المنعم القوصي نائب محافظ بنك السودان بان القرض الأجنبي لتمويل سد مروي كانت فائدته نسبية وإنما هي تدخل في حكم ربا النسيئة وهو ليس تجارياً. وقال د. أحمد على الامام مستشار التأصيل أن ما تناقلته بعض الصحف بشأن حديثه في البرلمان كان تحريفاً وهو نقل غير دقيق وقال أن الجهة الوحيدة المخول لها الحديث حول المعاملات المالية هي هيئة الرقابة الشرعية وأن فتواها ملزمة للدولة وأنه كرئيس لمجمع الفقه الإسلامي يشهد للهيئة بالعلمية والشرعية وقال أن وزير المالية هو المخول بتقدير الضرورة الملجئة للاقتراض بالربا. تجدر الإشارة الى أن نواب البرلمان كانوا قد اعترضوا خلال هذا الأسبوع على اتفاقية قرض من سلطنة عمان لتمويل سد مروي يقضي بتسديد كل قسط الفائدة واعتبروا أن القرض ربوي ويجب عدم قبوله. الخرطوم ـ «البيان»: