الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 أفادت مصادر متطابقة بالجزائر أن سبعة من قوات الأمن قتلوا وجرح خمسة آخرون في اشتباكات مع جماعات إرهابية في مواقع مختلفة وسط وغرب البلاد. وأكدت المصادر أن جماعة إرهابية مجهولة العدد قتلت الأربعاء جنديين بمنطقة سيدي داود بولاية بومرداس على نحو 40 كلم شرق العاصمة واستولت على سلاحهما قبل أن تلوذ بالفرار الى الغابات المجاورة. وقالت المصادر إن وحدات من الجيش شرعت فور وقوع الحادثة في عمليات تمشيط للمنطقة قد تدوم أيام بحثا عن تلك المجموعة. وقتل جندي وجرح اثنان كانوا يقومون بملاحقة جماعة إرهابية في منطقة تسمى « عَمّال» بين ولايتي بومرداس والبويرة وسجلت أكبر الخسائر في صفوف قوات الجيش بولاية عين الدفلة غرب العاصمة الجزائر حيث قتل أربعة جنود برصاص الارهاب. ثلاثة منهم كانوا يشاركون في عملية تمشيط لجبال تلك المنطقة بحثا عن جماعة إرهابية كانت قد ارتكبت جرائم عديدة في حق المدنيين وسقطوا في كمين نصبته الجماعة فقتلتهم وجرحت أربعة من زملائهم واستولت على أسلحتهم. وقد تم إجلاء الجرحى على متن مروحية عسكرية إلى مستشفى عين النعجة المركزي بالعاصمة. وغير بعيد عن مكان الكمين قتل جندي رابع وجرح آخر في انفجار لغم بأحد المسالك الغابية. من جانب اخر، منعت سلطات ولاية بومرداس الجزائرية اجتماعا كان سيعقده ممثلو عروش القبائل أمس الخميس بإحدى المدارس الإعدادية لبلدة « شعبة العامر» التابعة للولاية المذكورة. وقد أبلع محافظ شرطة الدائرة مسئول العروش بالبلدة قرار المنع الليلة قبل الماضية وحذر من تجاوزه. وقال شهود إن آليات مصفحة تابعة للشرطة والدرك تموقعت صباح أمس حول المدرسة لمنع ممثلي القبائل من اقتحامها. وكان العروش قد هددوا باحتلال الشارع احتجاجا على القرار، وتجنبا للمواجهات زرعت وحدات من الدرك الوطني في مختلف مداخل البلدة لمنع القادمين من منطقة القبائل من دخولها، وهو ما استنكرته العروش على اعتبار أنه سلوك قمعي يحد من حركة الناس في مختلف مناطق البلاد التي يكفلها الدستور. وكان العروش قد عقدوا أكثر من ثلاثين اجتماعا عبر مدن وبلدات منطقتهم بولايات تيزي وزو وبجاية والبويرة وسطيف وهذه المرة الأولى التي كان سيعقد فيها الاجتماع بولاية بومرداس الواقعة على الحدود مع ولاية العاصمة. من جهة أخرى يواصل 11 معتقلا من قيادات العروش إضرابا عن الطعام في السجون منذ اكثر من أسبوع وقد ساءت الحالة الصحية لبعضهم حسب ما ورد في تصريح لمجموعة المحامين، ودعت عدة منظمات حقوقية ومدنية جزائرية المضربين الى التراجع عن قرارهم. وقال مقران آيت العربي أحد ألمع المحامين والحقوقيين في الجزائر بعد زيارة المضربين بأن وضعهم ينذر بالخطر. فيما اعتبرتهم قيادة العروش في رسالة وجهتها الى الأمم المتحدة سجناء سياسيين. الجزائر ـ «البيان»: