الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 كشفت مصادر عبرية عن مفاوضات سرية في روما بين رؤساء بلديات اسرائيلية وفلسطينية، يرعاها «مركز السلام» الذي أسسه شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي. وقال بيريز ان الهدف من هذه المفاوضات هو «فحص امكانية التفاوض بينهم» في اشارة الى ثلاثة رؤساء بلديات اشدود وريشون ليستون ورعنانا الاسرائيلية، ورؤساء بلديات نابلس وخانيونس وقلقيلية الفلسطينية، بحضور اوري سافير احد مهندسي اتفاق أوسلو. ودعا رئيس بلدية روما رؤساء البلديات الست لما وصفه «لقاء حوار وسلام»، وذلك من خلال إيمانه بأن الحوار بين الشعوب يبدأ من المستويات الدنيا، وليس فقط من المستويات العليا. وقد تم اختيار رؤساء البلديات الإسرائيلية بدقة، إذ أنهم يشغلون مناصبهم منذ مدة طويلة وقد كسبوا خبرة واسعة خلال عملهم كرؤساء بلديات، إضافة الى أنهم يمثلون في آرائهم التيارات الأساسية الثلاثة في الخارطة السياسية في إسرائيل. فقد تم اختيار تسيلكر ممثلا عن حزب «الليكود» ونيتسان ممثلاً عن حزب «العمل» وبليسكي ممثلاً لأحزاب المركز السياسي في إسرائيل. ومن المتوقع أن يعود الثلاثة إلى البلاد اليوم. وبذلت مكاتب رؤساء البلديات الاسرائيلية جهودًا منقطعة النظير من أجل إبقاء اللقاءات المذكورة سرًا. وكان رد مكتب رئيس بلدية أشدود، تسيلكير، عند السؤال عنه: «رئيس البلدية خرج في عطلة شخصية»، ولم يجرؤ أحد من رجال مكتبه على إعطاء تفاصيل أكثر من ذلك. وقال مصدر في بلدية أشدود ألمح الى موضوع اللقاءات: «هناك تخوف من المساس برؤساء البلديات ولذلك من المفضل عدم نشر أية معلومات». القدس ـ «البيان»: