الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 حذرت روسيا من ان قرار جورج بوش الرئيس الأميركي نشر الدرع الصاروخية يفتح الباب واسعاً أمام سباق التسلح الاستراتيجي. وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية ان «موسكو تلاحظ بأسف تكثيف محاولات الولايات المتحدة لاقامة ما اصطلح على تسميته (الدفاع الشامل المضاد للصواريخ)» قبل ان تشدد على ان «تنفيذ هذه الخطط دخل في مرحلة جديدة من زعزعة الاستقرار». وبعد ان اشارت الى مشاريع التعاون بين روسيا والولايات المتحدة خصوصا في مجال الدفاع المضاد للصواريخ غير الاستراتيجية اعربت روسيا عن الامل بأن تعير الولايات المتحدة «اهتماما اساسيا لبرنامج الشراكة الاستراتيجية هذا». كما اضاف البيان ان روسيا اعربت عن الامل بأن تقوم الولايات المتحدة ب«دفع اصدقائها وشركائها نحو هذا البرنامج وليس نحو سباق مزعزع للاستقرار في الاسلحة الاستراتيجية الدفاعية (بما فيها في الفضاء)». وأفردت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية صباح أمس مساحة كبيرة على احدى صفحاتها الداخلية لمشروع نظام الدفاع الصاروخى الأميركى، واختارت عنوانا مثيرا يقول اليوم الذى أصبح فيه الخيال حقيقة بوش يصدر أوامره بتدشين حرب النجوم. وذكر راديو لندن أن هذا الموضوع قد أثار أصداء كبيرة فى بريطانيا. وكان جورج بوش الرئيس الأميركي أعلن ليل الثلاثاء ـ الاربعاء أن الولايات المتحدة ستنشر درعا دفاعية محدودة ضد الصواريخ الهجومية الموجهة (الباليستية) في عام 2004، مستخدمة مجموعة متطورة للغاية من الصواريخ التي تعترض الصواريخ منطلقة من قواعدها في البر والبحر وعتاد للقياس الدقيق في البر والبحر والجو. وقال بوش في بيان كتابي نشره البيت الابيض «إن أحداث 11 سبتمبر 2001 أكدت أن بلادنا تواجه تهديدات لم يسبق لها مثيل في عالم تغير كثيرا منذ الحرب الباردة». وأضاف «أوضحت خلال إدارتي أن الولايات المتحدة ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية مواطنينا من خطر ربما يكون أعظم الاخطار وهو : الضرر الفادح الذي يمكن أن يأتي من دول معادية أو من جماعات إرهابية مسلحة بأسلحة الدمار الشامل وبسبل إنتاجها». وستكون الدرع الاولية التي قرر بوش نشرها أقل نطاقا من تلك التي تصورها الرئيس ريغان ولكنها أكثر تكثيفا من الدرع التي بحثت خلال إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون. فستستخدم فيها التقنيات القائمة بما في ذلك المدمرات «ايجيس» وصواريخ باتريوت المضادة للصواريخ «بي.ايه.سي» وستكون معززة بإمكانيات جديدة بهدف تدمير الصواريخ الآتية في منتصف الطريق. وأوضح بوش أن الشبكة ستتسع لتحمي أيضا أصدقاء الولايات المتحدة وحلفاءها. وقال «إن الولايات المتحدة ستنظم برنامج الدفاع الصاروخي بطريقة تشجع على المشاركة في الصنع من جانب دول أخرى». وأكد أن الولايات المتحدة ستسعى إلى الحصول على الموافقة من بريطانيا والدانمرك على رفع كفاءة رادارات الانذار المبكر على أراضي البلدين. وقال دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي أن دفاعا محدودا أفضل من لا شيء، وإن كانت الشبكة ستنشر في أول الامر في نطاق محدود بطبيعته وسيتسع نطاقها بمعنى «التطوير». وقال رامسفيلد أيضا «إن الشعور بأن هناك بداية والفكرة نفسها ونشر شيء على الارض أو في الجو أو في البحر ، كل ذلك يبعث على الارتياح، ثم استخدامه واختباره والاستفادة من التجربة». وأضاف «هناك أشياء كثيرة لا تحدث كاملة وفي قمة تطورها، مثل الحالة الماثلة». وكالات