الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 نددت أحزاب المعارضة اليمنية بمشروع قانون تنظيم المظاهرات المعروض حالياً على مجلس النواب، معتبرة ان اقراره يعني اعلاناً لحالة الطواريء في البلاد. وقال بيان أصدرته أحزاب اللقاء المشترك «الاصلاح، الاشتراكي، الناصري» أمس انه في حال مصادقة البرلمان على هذا المشروع استناداً الى الأغلبية التي يمتلكها حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، فإنه سيكون بمثابة اعلان لحالة الطواريء. وطالبت المعارضة في بيانها الذي تسلمت «البيان» نسخة منه الحكومة بسحب المشروع والالتفات لمسئوليتها الحقيقية والالتزام بالدستور ودعت كافة المنظمات والمواطنين الى رفضه ومقاومته دفاعاً عن حقهم في التعبير والاحتجاج. ورأت ان مشروع قانون تنظيم المظاهرات والمسيرات الذي جمدت مناقشاته قبل ثلاثة أعوام «يتعارض مع أحكام الدستور التي كفلت حق التعبير والاحتجاج ونصوص قانون الأحزاب والمباديء الديمقراطية». وقالت انه وبدلاً من أن يأتي القانون معززاً للحقوق والحريات المكفولة دستورياً جاء ليغلبها بل ويعاقب عليها، وعبرت المعارضة عن قلقها البالغ من التوجهات الرسمية المعززة بغلبة الحزب الحاكم وأغلبيته النيابية واتهمت الحكومة بالسير نحو مصادرة ما تبقى من الهامش الديمقراطي وقمع الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية ومنعهم من التعبير عن آرائهم والاحتجاج على السياسات والممارسات الخاطئة التي تضربهم وترتكب ضدهم. ووصفت المعارضة مشروع القانون بأنه بمثابة «قانون عقوبات على ممارسة الناس لحقوقهم وحريتهم» وانه يخدم الفساد المستشري والممارسات الخاطئة والمظالم الناتجة عن السياسات الحكومية، وأملت من أعضاء مجلس النواب وهم في نهاية فترتهم الدستورية ألا يتحملوا مسئولية اقرار هذا المشروع الذي يستهدف المواطنين و«يتيح قمعهم وظلمهم لصالح الفساد والطغيان» وهو أمر لن يغفره التاريخ والأجيال المقبلة ان تم. وعلى صعيد متصل طالب أكثر من عشرين نائباً باستجواب الحكومة بشأن مصرع ستة مواطنين بواسطة صاروخ أطلقته طائرة أميركية الشهر الماضي بحجة الاشتباه في انهم على علاقة بتنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن. وجاء في طلب قدمه نواب المعارضة الى رئاسة المجلس انهم يطالبون بادراج قضية مقتل أبو علي الحارثي وخمسة من أتباعه على يد القوات الأميركية، ومصير المعتقلين على ذمة الحملة الدولية على الارهاب والذين أوصى المجلس في السابق باطلاق سراحهم أو احالتهم الى المحاكمة، كما يطالب النواب بمساءلة رئيس الوزراء عبدالقادر باجمال عن تصريحاته التي قال فيها ان مضيق باب المندب ليس أرضاً يمنية. صنعاء ـ محمد الغباري: