الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 واصل الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية السعودي هجومه على جماعة الاخوان المسلمين، حيث اتهمها بالسعي الى زعزعة استقرار بلاده، مشيراً الى ان السلطات السعودية طردت العديد من عناصرها في المملكة. وقال الامير نايف لصحيفة «عرب تايمز» الكويتية «انهم (الاخوان المسلمون) سيسوا الاسلام لخدمة اهدافهم الخاصة واستغله الكثير منهم لزعزعة استقرار الامة». واضاف «ان المملكة السعودية قامت في الاونة الاخيرة بطرد عناصرهم الى بلدانهم بعد ان سعوا الى الاساءة اليها علانية وسرا». وقال «مشكلاتنا كلها جاءت من الاخوان المسلمين. لقد تحملنا الكثير منهم ولسنا وحدنا الذين تحملنا منهم الكثير. انهم سبب المشاكل في عالمنا العربي وربما في عالمنا الاسلامي. حزب الاخوان المسلمين دمر العالم العربي». وأكد في تصريحات أخرى لصحيفة «السياسة» الكويتية ان سياسة المملكة العربية السعودية سياسة دولة ترفع علم الاسلام النقي وتدافع عن دينها وبهدف الحفاظ على نقاء شرع الله وعدم تلويثه بالسياسة ومنع المتاجرة به. وقال ان الدراسة المنصفة لهذا التنظيم ستبين بوضوح ان الكثير منهم اعتمد منهجا يرتدي عباءة الاسلام لزعزعة الأمة وتفتيتها بالتشكيك في قيادتها ليس من حيث النهج السياسي فقط ولكن التشكيك في العقيدة والانتماء للأمة ومصالحها ولم يكن ذلك مبررا اكثر من حرص هذا البعض على انتزاع القيادة والحكم بالقوة. واضاف ان هذا المنهج ليس من الاسلام في شيء بل انه احتكار للمعرفة والتفسير العقدي دون وجه حق يأخذ في الاعتبار المصالح العليا للأمة وذلك من خلال ادعاء فئة قليلة معرفة الحقيقة واتهام الأكثرية بالضلال. واشار الأمير نايف في هذا الصدد الى ان البعض من جانب اخر التزم الوسطية ادراكا منه لأهمية تضامن الأمة وتماسكها والحرص على وحدتها وعدم انشغالها بتطاحن داخلي لا يستفيد منه الا اعداء الاسلام والمسلمين ومثل هؤلاء نكن لهم كل التقدير ونعتقد بسلامة موقفهم. واكد الامير نايف ان المملكة أسست كل شوئونها على ما تقتضيه عقيدتنا الاسلامية السمحة موضحا ان المملكة هي الدولة الوحيدة في العالم التي لم تتخذ مطلقا عبر تاريخها الطويل دستورا غير القرآن والسنة تحكمهما في كل شئون حياتها وفي تعاملها السياسي والاقتصادي ومع الاخرين وليس هناك من يزايد على مواقف المملكة تجاه الاسلام والمسلمين في كل مكان الا جاهل أو ضال أو ظالم. وكالات