الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 قدم الجيش الفنزويلي دعمه للرئيس هوغو شافيز في جهوده لكسر الاضراب العام في القطاع النفطي في حين كثفت المعارضة حملتها في سعيها للتوصل الى استقالة رئيس البلاد. ووصف الجنرال خوليو غارسيا مونتويا قائد سلاح البر الاضراب الذي يشل القطاع النفطي بانه «عملية تخريب» معلنا في تصريح تلفزيوني ان الجيش «حشد افضل قدراته لمنع انتصار الرهان المتمثل بانهيار البلاد اقتصاديا واجتماعيا». واعتبر ان الاضراب «يشكل عملية تخريب لثروة فنزويلا الرئيسية. ان سيطرة المضربين على وحدات ومنشآت نفطية يشكل اعتداء على استمرارية الدولة ويتجاوز حدود اللعبة الديمقراطية». ودان الجنرال مونتويا «الاعمال التي تمس بالدستور والديمقراطية وعمل الدولة ورفاهية الشعب». وكان الرئيس شافيز استعان بالجيش لكسر الاضراب الذي يشل منذ 15 يوما نشاطات شركة النفط العامة. وسيطر الجيش على مجمع باراغوانا النفطي (300 كلم شمال غرب العاصمة) الذي يعتبر اكبر مصفاة للنفط في العالم. وكان الجيش سيطر الاحد على ناقلة نفط عالقة في بحيرة ماراكايبو (500 كلم غرب كاراكاس) بسبب مشاركة افراد طاقمها في الاضراب وذلك رغم معارضة احد القضاة لتدخل عسكري. ودعا المدعي العام الفنزويلي الثلاثاء كل سلطات البلاد الى تطبيق القرارات الصادرة عن القضاء غداة نداء من الرئيس شافيز الى الجيش بتجاهل قرارات قضاة معارضين لبعض المراسيم الرئاسية بالسيطرة على ناقلات النفط والمنشآت النفطية المشلولة بسبب الاضراب. وقال المدعي العام في بيان من «واجب كل سلطات البلاد احترام قرارات القضاء والعمل على تطبيقها». في المقابل عززت المعارضة حملتها ضد شافيز وشلت حركة السير على مدى سبع ساعات في العديد من الشوارع والطرقات السريعة في العاصمة. وفرقت الشرطة المتظاهرين في مناطق عدة من العاصمة مستخدمة الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاط. أ.ف.ب