الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 بدأت محكمة الخرطوم شمال النظر في قضية رفعها مبارك الفاضل مساعد الرئيس ضد صحيفة «الحرية» المحلية التي اتهمها باشانة سمعته من خلال مقال كتبه الحاج وراق مدير عام الصحيفة حول اخلاقية مشاركة مبارك في السلطة بعد الذي كان بين مبارك وحكومة الانقاذ. واستمعت المحكمة في مستهل جلساتها الى شهادة رئيس تحرير «الوطن» سيد احمد خليفة باعتباره خبيراً اعلامياً والى صلاح عويضة نائب رئيس تحرير «الحرية» واجاب عن اسئلة ممثل الدفاع حول المقال موضع البلاغ ومدى التطابق الاخلاقي بين خصومه مبارك المهدي للانقاذ من خلال ما صرح به حول مصنع الشفاء ومشاركته في ذات الحكومة كمساعد لرئيس الجمهورية ودارت اسئلة الدفاع ايضاً حول علاقة مبارك المهدي بكل من ليبيا وايران وادائه كوزير ابان الفترة الديمقراطية الاخيرة. وسيقدم الدفاع عدداً من الشهود على رأسهم الصادق المهدي والأمير نقد الله وسيد أحمد الحسين ونصر الدين الهادي المهدي وصلاح إدريس وعبد الرحمن الصادق المهدي وآخرين. وقالت هيئة الدفاع التي يقودها غازي سليمان أن الأمر قد يتطلب شهادة أحد كبار المسئولين الأميركية وربما المدير السابق لوكالة المخابرات الاميركية للوقوف من خلاله على افادات مبارك المهدي حول مصنع الشفاء الذي ضرب بصواريخ في أغسطس 98م وافاداته الأخرى حول مواقع التصنيع الحربي في السودان. وعلى صعيد آخر ذكر مصدر رفيع بالقصر الجمهوري أن مساعد رئيس الجمهورية نفى أي علاقة له بإعفاء أمين التكامل السوداني الليبي الفريق بابو نمر باعتبار أن قرار إقالته تم قبل تولي الأول منصبه برئاسة الجمهورية. وقال المصدر الرئاسي أن لجنة مراجعة عامة تقوم حالياً بمعالجة الأمور المالية والقانونية لتوضيح حجم التجاوزات. وأضاف ان على الفريق نمر أن يقدم ما لديه من وجهات نظر لهذه اللجنة بشأن الصرف والمخصصات والسحوبات. ولم يستبعد المصدر خلال إبلاغه لصحيفة «الوطن» بهذه الوقائع رفع الأمر برمته للقضاء للفصل فيه. الخرطوم ـ «البيان»: