الاربعاء 14 شوال 1423 هـ الموافق 18 ديسمبر 2002 عقد المبعوث الألماني الخاص الى السودان فولفجانغ ترونغاين، سلسلة لقاءات مع عدد من قادة المعارضة السودانية في الخرطوم الذين شرحوا له وجهة نظرهم في التطورات السياسية وخصوصاً مسار مفاوضات السلام بين الحكومة وحركة قرنق الى جانب أوضاع الحريات وحقوق الإنسان بالسودان. وشدد على محمود حسنين، القيادي البارز في الاتحاد الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني، بعد لقائه المبعوث الالماني على أهمية مشاركة التجمع الوطني الديمقراطي في مفاوضات ماشاكوس إذا أريد تحقيق سلام حقيقي. وأضاف: أبلغناه كذلك باستحالة إجراء انتخابات نزيهة في الفترة الانتقالية دون إعادة بناء الخدمة العامة ولا يكفي في هذا الصدد الاشارة الى الرقابة الدولية عليها حيث ان الأجهزة الداخلية هي التي تدير وتشرف على كل تفاصيل العملية الانتخابية. وأوضح حسنين أن لقائه بالمبعوث الألماني انحصر في ماشاكوس والمسار الديمقراطي ومسيرة السلام «وأكدنا له أن السلام والديمقراطية وجهان لعملة واحدة ولا سلام عادل إلا في ظل الديمقراطية كما أن السلام لن يكون شاملاً بدون مشاركة القوى السياسية في التفاوض والحوار وأي اتفاق ثنائي بين الحكومة والحركة لن يكون مقبولاً ولا ملزماً». ومن جانبه قال غازي سليمان رئيس تنظيم جاد ورئيس المجموعة السودانية لحقوق الإنسان انه ابلغ المبعوث الألماني رداً عن سؤاله حول أوضاع حقوق الإنسان أن التطور الايجابي لحقوق الإنسان لم يتعد الجانب الشكلي في عدد المعتقلين والمعاملة الحسنة ولكن هناك عدداً من المعتقلين ما زالوا في السجون من بينهم د. حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي وعمر الفاروق الطالب بجامعة الخرطوم الذي ظل معتقلاً منذ أحداث الجامعة الأخيرة. وقال غازي انه ابلغ المبعوث بعدم حدوث تطور في مضمون حالة حقوق الإنسان بالسودان إذ أن القوانين المقيدة للحريات ما زالت قائمة بل زادت سوءاً بعد تعديل قانون الأمن. وهناك حظر على التجمعات السلمية والنقابية والسياسية ولم يحدث تطور في مجال الديمقراطية بل زاد الأمر سوءاً باستمرار حالة الطوارئ. وأضاف غازي أنه أبلغ المبعوث الألماني بصدد مفاوضات ماشاكوس انهم ليسوا طرفاً فيها ولم تقدم لهم الدعوة وأن أي معلومات ترد عنها تأتي منقولة عبر وسائط ولا يمكن الاعتداد بمصداقيتها. وقال غازي انه أوضح للمبعوث الألماني انه إذا كان هدف ماشاكوس السلام فهذا جيد لوقف الحرب ولكن السلام الدائم أكثر شمولاً ولا بد أن يشترك في التفاوض التجمع الوطني الديمقراطي كطرف أصيل، وأكد غازي للمبعوث أن المعارضة الداخلية هي جزء من التجمع الوطني. وفي لقائه بالمبعوث الألماني بحث الصادق المهدي زعيم حزب الأمة معه آخر تطورات السلام ووضع حقوق الإنسان ودور ألمانيا في السلام العادل والتحول الديمقراطي وقدم المهدي في اللقاء للمبعوث أوراق ودراسات الحزب الخاصة بالسلام والتحول الديمقراطي. الخرطوم ـ «البيان»: