الثلاثاء 13 شوال 1423 هـ الموافق 17 ديسمبر 2002 فجرت عملية اعتقال المتهمين باغتيال الدبلوماسى الاميركي بعمان لورانس فولى فى أكتوبرالماضى جدلا قانونيا حول ما تردد عن طلب الولايات المتحدة تسلم المتهمين وهما أردنى وليبى فيما تستعد واشنطن للتراجع عن نصيحتها للدبلوماسيين غير الضروريين بمغادرة الاردن. فمن جانبه قال صالح العرموطى نقيب المحامين الأردنيين ان القوانين الأردنية لا تجيز تسليم المتهمين اذا ارتكبت الجرائم على ارضنا فالقضاء الأردنى هو صاحب الولاية فى اجراءات التحقيق والمحاكمة. وأضاف العرموطى فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط امس انه لا يجوز لأى جهة خارجية ان تتدخل فى القضية او الطلب للمشاركة بالتحقيق او ان تتم المحاكمة خارج الأردن لأن ذلك يعتبر خرقا للدستور وسيادة الدولة. وحول المتهم الهارب أحمد فضيل الخلايلة «المدعو أبو مصعب الزرقاوى» ومحكوم عليه غيابيا 15 عاما مع الأشغال الشاقة فى قضية تنظيم القاعدة والذى يقال انه المخطط لعملية الاغتيال.. قال العرموطى ان الاحكام الغيابية تسمى بالمصطلح القانونى احكام قلقة وبمجرد القاء القبض عليه تجرى اعادة محاكمته لأن التهمة لم تثبت عليه وله ان يقدم أدلته للدفاع عن نفسه. وكان الدكتور محمد العدوان وزير الاعلام الناطق الرسمى باسم الحكومة الأردنية أكد فى تصريحات سابقة أن بلاده لم تتلق أى طلب اميركي لتسليمها المتهمين باغتيال الدبلوماسى الاميركي كما لم تطلب المشاركة فى التحقيق الذى بدأ معهما. وكانت معلومات تداولتها الصحافة الأردنية قد أكدت أن عمان قد تستجيب لطلب اميركي قد تتقدم به واشنطن خلال الايام المقبلة بطلب لمحاكمة المتهمين على اراضيها رغم عدم وجود اتفاقية رسمية لتسليم المجرمين بين البلدين والتى كان مجلس النواب الأردن قد رفضها قبل عدة سنوات. وأشارت تلك المعلومات الى ان الأردن سيرفض تسليم المتهم الأردنى لكن سينظر فى طلب تسليم المتهم الليبى ولم تستبعد فى الوقت نفسه أن تطلب الحكومة الليبية من الأردن تسليمها المتهم بن صويد الامر الذى قد ينشأ عنه تنازع القوانين. الى ذلك قال ادوارد غنيم السفير الاميركي في عمان ان بلاده ستعيد النظر في قرار وزارة الخارجية المتعلق بنصح الدبلوماسيين غير الاساسيين في الاردن بمغادرة هذا البلد عقب مقتل احد كبار مسئولي الوكالة الاميركية للانماء الدولي اواخر اكتوبر الماضي. واضاف السفير الاميركي في حديث نقلته وكالة الانباء الرسمية «بترا» امس ان «القاء القبض على مرتكبي عملية اغتيال لورنس فولي «حسبما اعلنت السلطات الاردنية قبل يومين» سيكون بالتأكيد عاملاً مهماً في عملية تقييم القرار واعادة النظر فيه». وأكد السفير غنيم ان اياً من «الدبلوماسيين الاميركيين لم يتقدم بطلب مغادرة المملكة» مشيراً الى ان ذلك يعكس ثقتهم وقناعتهم باجواء الامن والاستقرار في الاردن. غير ان 170 فرداً من عائلات الدبلوماسيين الاميركيين غادروا الاردن في الاسابيع الاخيرة وسط تصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة وبريطانيا في الشارع العربي في ظل التهديدات بتسديد ضربة عسكرية للعراق وتواصل الحصار الاسرائيلي وعمليات القتل التي تستهدف مدنيين فلسطينيين في الاراضي المحتلة. وكالات